المقالات

تخصصى جدة يزرع اربع كلى تبادلية

في العام الميلادي ١٩٥٤ م وقفت البشرية انبهاراً حين تم إجراء أوّل عملية جراحية لزراعة كلية بين توأمين متطابقين في الولايات المتحدة الأمريكية، على يد الجراح الدكتور جوزيف مواري، وكان فتحًا في عالم الطب، وتقدمًا جرئيًا في تخصّص زراعة الاعضاء ، متجاوزاً الطب النظري إلى التطبيق العملي،
أثبتت تلك العملية النّوعية إمكانية زرع الأعضاء بين البشر،
وفتحت الباب أمام تطوّر زراعة الأعضاء لتصبح حلًّا ناجعًا أمام الأمراض المزمنة، وبالتطور الطبي المتسارع ألذى شهده العالم مضت مسيرة زراعة الكُلى في تطور مضطرد، بلغت مرحلة مبشرة عندما تم تطوير أدوية مثبطة للمناعة، تساعد على منع رفض الجسم للعضو المزروع،
فأصبحت عمليات زراعة الأعضاء تجرى بين أفراد غير متطابقين وراثيًا، بما فتح المجال أمام زراعة أعضاء أخرى مثل الكبد والقلب والرئة والبنكرياس وغيرها.
ويحسب للمملكة أنها كانت سبّاقة في هذا المجال؛ فتحوّلت زراعة الأعضاء إلى ممارسة طبيةً راسخة، مدعومة بأنظمة متكاملة للتبرع، والنقل والمتابعة، وتحت إشراف أخلاقي وقانوني صارم
زراعة الكلى غيَّرت الكثير من المفاهيم العلاجية، وأعطت الأمل لحياة جديدة، وعمر آخر يعيشه الإنسان
قبل ايام ومن منظار الرؤية القديرة التي جعلت من المستحيل ممكنًا،
أعلن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في جدة
عن نجاحه في إجراء عملية زراعة كلى تبادلية تعزز ريادته الطبية وتجسد أعلى معايير الابتكار الإنساني والعلاجي، محققاً إنجازاً طبياً نوعياً بنجاحه في إجراء سلسلة من عمليات زراعة الأعضاء المعقدة استهدفت 4 أسر في وقت متزامن، وذلك من خلال تطبيق برنامج تبادل المنافع
الأمر الذي أسهم في إنقاذ الأرواح ومنح المرضى فرصة جديدة لحياة أفضل بنسب نجاح متميزة.
“برنامج تبادل المنافع” أحد الحلول الطبية المبتكرة التي تسهم في توسيع نطاق المتبرعين الأحياء، وحل معضلة عدم التوافق بين المرضى وذويهم المتبرعين، تُعدّ الزراعة التبادلية للكُلى نموذجًا مبتكرًا، يُتيح التبادل بين أزواج من المتبرعين والمرضى، بحيث يتبرع كلّ شخص بكليته لمريض لا تربطه به صلة قرابة مباشرة، على أن يحصل قريبه على كلية من متبرعٍ آخر، ما يضاعف فرص التوافق، ويمنح الأمل للمرضى الذين يواجهون صعوبات في العثور على متبرعين مناسبين من داخل عائلاتهم ،
مما يعكس حرص المستشفى على توظيف أحدث الابتكارات الطبية لتحقيق أعلى المستويات العلاجية للمرضى
زراعة الكلى واحدة من أكثر الرحلات الإنسانية والطبية عمقًا؛
لا تنتهي قصتها بانتهاء العملية الجراحية، بل تبدأ منها مرحلة جديدة يستعيد خلالها المريض قدرته على الحركة والعمل وممارسة تفاصيل الحياة بعيدًا عن القيود الثقيلة التي يفرضها الفشل الكلوي وغسيل الكلى.
منذ تأسيس البرنامج في تخصصى جدة عام 2001، تراكمت خبرة العاملين في البرنامج لأكثر من عقدين، وأصبح البرنامج يجري أكثر من 200 عملية زراعة كلى سنويًا،
تجربة مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بجدة تقدم نموذجًا متكاملًا لهذه الرحلة،
معزّزًا مكانته ، وقدرته وجاهزيته السريرية وفِرَقه الطبية المتعدّدة التخصّصات، وفق نظام تقنيٍّ متقدم لإدارة التوافق بين المتبرعين والمتلقين،
هكذا تصبح زراعة الكلى أكثر من عملية طبية؛ تصبح قصة إنسانية تتلاقى فيها المعرفة مع الرحمة، والتقنية مع العطاء، والأمل مع بداية جديدة انها حياة لروح خلقها الله من روحه وكرمها وأمرنا بإحيائها والمحافظة عليها فلا نتردد إن كان لدينا القدرة في إنقاذ روح إنسان وانهاء معاناته.
تقول السيدة صالحة ان لها عشر سنوات تغسل الكلى وتحلم باليوم الذي تستعيد فيه حياتها الطبيعية وتناشد اهل الخير واصحاب القلوب الرحيمة العثور على متبرع ليكون سبباً في انهاء معاناتها ، ووضعت ارقام تواصلها مع المسؤل عن هذه الصحيفة المميزة والقديرة
وهي عملية مضمونة وفيها من الخير الكثير
يقول الحق تبارك وتعالى (وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى