يُعد صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل من أبرز الشخصيات الوطنية التي ارتبط اسمها بالمبادرات النوعية ذات الأثر المجتمعي والوطني الكبير، إذ قدّم على مدى سنوات عدداً من المبادرات الرائدة، من أبرزها مبادرة «لا حج بلا تصريح»، ومبادرة «كيف نكون قدوة» بمساراتها المتعددة، إضافة إلى مبادرات الوسطية والاعتدال وغيرها من المشاريع الفكرية والتنموية التي أسهمت في تعزيز الوعي وترسيخ القيم الوطنية.
وما يميز هذه المبادرات أن سموه لا يكتفي بإطلاقها أو الدعوة إليها، بل يحرص على أن يكون أول الملتزمين بها، إيماناً منه بأن القدوة العملية هي الطريق الأقصر لترسيخ المبادئ وتحويلها إلى سلوك مجتمعي راسخ.
وعندما أطلق سموه مبادرة «لا حج بلا تصريح»، لم يكن ذلك مجرد توجيه تنظيمي، بل رسالة واضحة تؤكد أهمية احترام الأنظمة والتعليمات التي وُضعت لخدمة ضيوف الرحمن والمحافظة على أمنهم وسلامتهم. وقد جسّد سموه هذا المبدأ عملياً حين التزم شخصياً بالحصول على تصريح الحج، رغم مسؤوليته المباشرة عن الإشراف على أعمال الحج ومتابعة تنفيذ خططه.
وفي أكثر من مؤتمر صحفي ولقاء إعلامي، حرص سموه على إبراز تصريح الحج الخاص به أمام وسائل الإعلام، في مشهد يحمل دلالات عميقة تؤكد أن النظام يُطبق على الجميع دون استثناء، وأن المسؤول قبل المواطن مطالب بالالتزام بالأنظمة واحترامها.
وقد أثمرت مبادرة «لا حج بلا تصريح» بنتائج ملموسة على أرض الواقع، إذ كان لها دور بارز في تنظيم الحشود والحد من الازدحام، مما أسهم في تمكين الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة وطمأنينة.
كما عززت من كفاءة إدارة الحشود داخل المشاعر المقدسة، وساعدت الجهات المعنية على تقديم خدماتها وفق خطط دقيقة ومنظمة، لتتجسد بذلك إحدى أهم صور العناية بضيوف الرحمن والحرص على راحتهم وسلامتهم.
وهكذا يواصل الأمير خالد الفيصل تقديم نموذج قيادي فريد، يقوم على أن المبادرة الحقيقية تبدأ من صاحبها، وأن القدوة الصالحة تظل أبلغ من آلاف الكلمات، لتبقى أعماله ومبادراته شاهداً على نهج وطني يربط بين الفكر والعمل، وبين القول والتطبيق ، حفظ الله سموه وأسبغ عليه لباس الصحة والعافية وكتب له عظيم الأجر والثواب .
• كاتب رأي ومستشار أمني






