اقتصادالمحلية

دراسة سعودية: الاقتصاد الدائري للكربون يرسم ملامح مستقبل التنمية منخفضة الانبعاثات

دراسة سعودية للدكتور علي حكمي: الاقتصاد الدائري للكربون يعزز الاستدامة وأمن الطاقة

كشفت دراسة سعودية أعدها د. علي حكمي أن الاقتصاد الدائري للكربون يمثل أحد أهم النماذج الحديثة لإدارة الانبعاثات الكربونية، إذ يتجاوز مفهوم خفض الانبعاثات إلى إعادة توظيفها والاستفادة منها اقتصاديًا، بما يحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية، وأمن الطاقة، والاستدامة البيئية، ويعزز قدرة الدول على مواجهة تحديات التغير المناخي. وتنسجم هذه الرؤية مع الإطار الذي تبنته المملكة ضمن برنامج الاقتصاد الدائري للكربون.

 

توضح الدراسة أن الاقتصاد الدائري للكربون يقوم على أربعة محاور رئيسة تتمثل في الخفض، وإعادة الاستخدام، وإعادة التدوير، والاحتجاز والإزالة، وهي منظومة متكاملة تهدف إلى إدارة الانبعاثات بكفاءة وتحويلها إلى قيمة اقتصادية بدلاً من التعامل معها بوصفها ناتجًا يجب التخلص منه فقط. وقد اعتمدت دول مجموعة العشرين هذا الإطار خلال رئاسة المملكة للمجموعة عام 2020، ليصبح أحد أبرز النماذج العالمية في إدارة الانبعاثات.

وتشير الدراسة إلى أن المملكة تبنت هذا المفهوم ضمن سياساتها الوطنية للطاقة والاستدامة، من خلال إطلاق البرنامج الوطني للاقتصاد الدائري للكربون، الذي يركز على توطين التقنيات، وتعزيز الابتكار، وتحويل الانبعاثات إلى فرص اقتصادية، بما يدعم النمو المستدام ويعزز التنافسية الوطنية.

كما تستعرض الدراسة دور مشروعات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه (CCUS) في دعم هذا التوجه، باعتبارها من التقنيات الإستراتيجية التي تسهم في خفض الانبعاثات مع الحفاظ على استدامة الأنشطة الصناعية وأمن الطاقة، إلى جانب فتح مجالات جديدة للاستثمار في الصناعات منخفضة الانبعاثات.

وتخلص الدراسة إلى أن الاقتصاد الدائري للكربون يمثل تحولًا في الفكر البيئي العالمي، إذ يعيد تعريف الكربون بوصفه موردًا يمكن الاستفادة منه ضمن دورة اقتصادية متكاملة، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الاستدامة دون الإخلال بمتطلبات التنمية الاقتصادية.

 

“الاقتصاد الدائري للكربون ليس سياسة بيئية فحسب، بل نموذج تنموي يعيد صياغة العلاقة بين الطاقة والاقتصاد والاستدامة.”
– د. علي حكمي

 

زاوية مكة

تكشف الدراسة السعودية التي أعدها د. علي حكمي أن مستقبل العمل المناخي لن يعتمد على تقليل الانبعاثات فقط، بل على إدارة الكربون بوصفه موردًا اقتصاديًا يحقق قيمة مضافة. ويعكس النموذج السعودي هذا التحول من خلال الجمع بين الابتكار، وأمن الطاقة، والاستدامة، بما يعزز مكانة المملكة كإحدى الدول الرائدة عالميًا في تطوير حلول متوازنة لمواجهة التغير المناخي.

عهود الزهراني

محررة ومراسلة ميدانية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى