تركض الأيام، ومعها كذلك الأخبار والإنجازات، من نادٍ إلى آخر. أما الاتحاد، فكما يقول المطرب طارق يسين: «لا خبر، لا شِفِيّة، لا حامض حلو، ولا شربات.»
كنا نطمع في عملٍ جاد، ولكننا لا نجابه إلا بلاءاتٍ ثلاث: لا عمل، لا ابتعاد، ولا حتى بيان يوضح ما الذي يجري، وما الذي هو قادم.
ولكن ليالي العيد تبان من عصايرها، ولو في شمس كانت بانت من أمس.
من «جلوب» إلى ميزانية لا حدود لها، إلى أسماء لاعبين… عدّ وأغلط، ولكن وهم كل المواعيد وهم.
الآن، هل كل هذا لم تشعر به الجهات التي لها علاقة بالأمر، سواء الإدارات الربحية أو غير الربحية؟ والاستقطاب الذي شغال يستقطب لبعض الأندية ما حلا وطاب، وكذلك من الصندوق، الذي يبدو أن كل ما يصل إلى الاتحاد يجد المفتاح مع أبو لمعة، الذي قال في يومٍ من الأيام إن مفتاحه معه، ولا أحد يستطيع فتحه. وطالما أن أبو لمعة مصرٌّ على أن يضع مفتاح الاتحاد في جيبه، فيبدو أن أبو لمعة القديم يتجدد.
وربما أبو لمعة خجلان؛ لأن الصندوق، إذا تم فتحه… انقطي.
أما إدارة الاتحاد بالكامل، فهي أمام مسؤولية تاريخية؛ لأن الصامت عن إبداء الحقيقة شريكٌ في هذا الإخفاق.
فهم أمام أمرين: إما إيضاح تفاصيل هذه الحكاية التي أصبحت من الأسرار العصية علي الفهم ، وإرضاء الضمائر والجمهور الحائر، وإما الاستقالة، التي يبدو أنها أصبحت رابع الأثافي، بعدما كانت ثلاثًا: الغول، والعنقاء، والخل الوفي.
لا أحد يلوم الجمهور في قلقه وتساؤلاته فهو معذور طالما الضبابية هي سيدة المشهد.
لقد أصبحت الميديا حيص بيص في شأن الاتحاد. كلٌّ يدلو بدلوه في بئرٍ قاحلة، لا توجد فيها نقطة ماء تبلُّ ظمأ العطشى، ولا تحقق آمالهم، ولا تطلعاتهم، بأن يعبرهم أحدٌ بخبر أو يعيرهم إنتباهاً ، أو علي الأقل بحامض حلو، أو شربات. أو الثعلب فات فات. ولكن الواضح أن فاقد الشيء لا يعطيه.
0



