«طلاليات»
تحولت رؤية المملكة 2030 إلى واقع يلمسه المواطن في تفاصيل حياته، وأصبحت مشروعًا وطنيًا شاملًا أعاد رسم مسار التنمية، وعزز مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، حفظهما الله.
ومن هذا المنطلق، جاءت الأمسية التي نظمها إيوان المودة الثقافي بالطائف، بالتعاون مع صحيفة مكة الإلكترونية، بعنوان «نافذة على رؤية المملكة 2030»، واستضافت معالي الدكتور عبدالعزيز بن قبلان السراني، بحضور نخبة من الأكاديميين والمثقفين والإعلاميين، يتقدمهم معالي الدكتور بكري بن معتوق عساس، والدكتور يوسف بن عبده عسيري، والأستاذ عبدالخالق الزهراني مدير فرع وزارة الإعلام بمتطقة مكة المكرمة، وعدد من الشخصيات العلمية والثقافية.
افتتحت الأمسية بكلمة للأستاذ ضيف الله الزهراني، عضو إيوان المودة، رحب فيها بضيف الأمسية والحضور الكزام . كما عُرض فيلم وثائقي تناول السيرة العلمية والعملية لضيف الأمسية، قبل أن يتولى الأستاذ علي بن خضر الثبيتي إدارة اللقاء بأسلوب متمكن.
وخلال حديثه، أكد الدكتور السراني أن رؤية المملكة 2030 ليست أهدافًا مكتوبة فحسب، وإنما مشروع وطني ظهرت ثماره على أرض الواقع. واستعرض ما تحقق في تنويع الاقتصاد، وتعزيز دور القطاع الخاص، واستقطاب الاستثمارات، وتهيئة بيئة أعمال أكثر تنافسية.
وأشار إلى أن التحول الاقتصادي صاحبه حراك تنموي واسع، تمثل في إطلاق المشروعات الوطنية الكبرى، والتوسع في المدن الصناعية، وتوطين الصناعات، ونقل المعرفة والتقنيات الحديثة، بما يعزز المحتوى المحلي ويرفع القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
وتوقف عند توطين الصناعات العسكرية، بوصفه تحولًا استراتيجيًا يسهم في نقل التقنية، وتأهيل الكفاءات الوطنية، وتعزيز الأمن الوطني، وفتح مجالات جديدة أمام الشباب السعودي في الصناعة والبحث والتطوير.
كما تناول تطور الخدمات الحكومية الرقمية، وما وفرته المنصات الوطنية من سرعة وسهولة وشفافية، حتى أصبحت جزءًا من الحياة اليومية للمواطن والمقيم، إلى جانب اهتمام الرؤية ببناء الإنسان، وتطوير التعليم، ورفع جودة الحياة.
وقدمت الأمسية قراءة وطنية واعية لمسيرة التحول التي تعيشها المملكة، وأكدت نجاح إيوان المودة في تنظيم لقاءات تحمل قيمة فكرية ووطنية، وتفتح نافذة على التجربة السعودية بما تستحقه من تأمل وإشادة.


