يقول المغرد والمنظّر الإماراتي العجيب عبدالخالق عبدالله: «إن التعاون العسكري والسياسي الخليجي وتوحيد البيت الخليجي أهم بكثير من الاستثمار في تعاون عسكري وسياسي إقليمي يضم دولًا لا يُعتد بصداقتها وقدرتها على مواجهة الخطر الإيراني الإسرائيلي»، ويضيف: «من شروط نجاح أي حلف تحديد العدو المشترك، فمن هو العدو لدول هذا الحلف؟».
وحتى أجيب عن هذه التغريدة، فلا بد من التحلي بالشفافية والوضوح والصراحة، فأقول إن توحيد البيت الخليجي كان وما زال هاجسًا وأمرًا مهمًا للقيادة السعودية. فالمملكة، باعتبارها الشقيقة الكبرى لدول الخليج، تستشعر مسؤوليتها في توحيد البيت الخليجي، ولكن عندما يكون هناك من يشق الصف ويتمرد على روابط الأخوة والجيرة والمصير الواحد، فمن الطبيعي أن يواجه ذلك العضو مصيره ويتحمل مسؤولية ما يفعله.
إذا كانت دول إسلامية قوية مثل تركيا وباكستان ليست دولًا يُعتد بصداقتها، فهل إسرائيل الصهيونية والهند البوذية يُعتد بصداقتهما لدولة خليجية عربية مسلمة؟!
التحالف السعودي التركي الباكستاني دعت إليه القيادة السعودية، وتم تنفيذه وعقد اتفاقه في مكة المكرمة خلال 24 ساعة فقط، بينما بقيت بعض الحكومات المؤدلجة عدة سنوات تمارس التقية على شقيقاتها، وتتوسل إسرائيل والهند لتكوين تحالف. وبالطبع، فإن ذلك التحالف تقوده إسرائيل وتسيطر عليه، وتصدر أوامرها وتعليماتها وأجندتها إلى حلفائها بما يخدم مصالحها في المنطقة.
وبالتأكيد، فإن الأجندة الإسرائيلية لا تستهدف إلا العرب، وكان المرشح لتحقيق هذا الهدف هو عبدالخالق عبدالله، ومن هنا لا نستغرب أي تغريدة أو تصريح من ذلك الرجل للتقليل من التحالف الذي تقوده السعودية، والإشادة بالتحالف الذي تقوده إسرائيل!
وقبل الختام، أقول لعبدالخالق عبدالله: استمتع بما ارتضيتموه من التبعية لإسرائيل، ولا تتحدث في شأن لا يخصك وفوق مستواك؛ فمن باع سيادته واستقلاله ليس كمن هو صامد وصلب في وجه التحديات، محافظًا على وحدة البيت الخليجي وشموخه.
وشتان بين من يبني في النور، ومن يهدم في الظلام.




