أبرز الأخباراقتصادالمحلية

كيف يقيس صندوق الاستثمارات العامة أثر استثماراته حتى 2030؟

أصايل الدعدي

توسع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للفترة 2026–2030، مفهوم نجاح الاستثمار ليشمل ‏إلى جانب الأرباح القيمة التي يحققها على المد المدى الطويل

ينتقل الصندوق في مرحلته الجديدة من النمو والتوسع إلى تحقيق القيمة المستدامة، من خلال تعظيم الأثر ورفع كفاءة الاستثمارات، مع التركيز على تحقيق عوائد مالية مستدامة، وتعظيم الأثر الاقتصادي، ورفع كفاءة إدارة الأصول.

وتظهر هذه الرؤية من خلال سبعة أهداف استراتيجية، من أبرزها تعظيم العوائد المالية المعدلة حسب المخاطر على المدى الطويل، وتعزيز التكامل بين المحافظ الاستثمارية، إضافة إلى تعظيم الأثر الاقتصادي وتعزيز سلاسل القيمة بالتعاون مع القطاع الخاص والجهات الحكومية.

ولا يتوقف قياس الأداء عند النتائج المالية؛ إذ يلتزم الصندوق أيضًا بالمعايير العالمية لقياس الأداء الاستثماري (GIPS)، بما يعزز قابلية مقارنة الأداء ويدعم الشفافية في إدارة الاستثمارات، كما تعتمد قراراته الاستثمارية على معايير واضحة للأداء وإدارة المخاطر وتخصيص رأس المال.

وتكشف نتائج المرحلة السابقة عن حجم الأثر الذي يستهدف الصندوق البناء عليه؛ إذ ارتفعت الأصول تحت الإدارة من 500 مليار ريال في عام 2015 إلى أكثر من 3.4 تريليون ريال في عام 2025، فيما ساهم الصندوق تراكميًا بـ910 مليارات ريال في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي بين عامي 2021 و2024، وأنفق قرابة 590 مليار ريال على المحتوى المحلي خلال الفترة نفسها.

أما في المرحلة المقبلة، فتتجه الاستراتيجية إلى بناء منظومات اقتصادية مترابطة، وتمكين القطاع الخاص، وتعظيم قيمة الأصول، وتحقيق عوائد مستدامة تسهم في تنمية الثروة الوطنية لصالح الأجيال المقبلة.

 

وبذلك، تعكس استراتيجية الصندوق تحولًا في مفهوم قياس النجاح الاستثماري، بحيث لا يقتصر على حجم الاستثمار أو العائد المالي، وإنما يمتد إلى القيمة الاقتصادية المستدامة والأثر طويل المدى الذي تحققه الاستثمارات.

 

عهود الزهراني

محررة ومراسلة ميدانية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى