
(مكة) – جدة
نظمت كلية الإقتصاد والإدارة بجامعة الملك عبدالعزيز اليوم حوارها العلمي ، بعنوان “أهمية القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية” ، مع رئيس مجلس إدارة شركة نسما القابضة المحدودة صالح التركي ، وحضور عدد من أساتذة الكلية وعدد من طلاب ، والمهتمين بالشأن الاقتصادي .
وأوضح التركي أن مليارات الريالات تهرب للخارج بشكل نظامي ، وبشكل غير نظامي ، بسبب ظاهرة العمالة غير المدربة والرخيصة ، مشدداً على ضرورة توطين الوظائف في الشركات ، المرتبط ببقاء تلك الشركات والكيانات الإقتصادية.
وأشار إلى أن القطاع الخاص يعد من أهم الركائز التي يفترض أن يعول عليها المجتمع ، مضيفاً أنه عند النظر على الإنتاجية فسرعان ما يتبادر دور القطاع الخاص، فالدولة عندما تعتمد على الانتاجية يكون تركيزها على القطاع الخاص ، لافتا إلى أن “الدول الإقتصادية الكبيرة قائمة على دخل القطاع الخاص من خلال الضرائب”.
وقال التركي: إن القطاع الخاص سيظل متهما مالم يتم مناقشة قضايا ، الأسعار، والجودة، والإنتاجية، والتوظيف ، والرواتب المتدنية، بالإضافة لمناقشة تعثر المشاريع، مشدداً على ضرورة إتخاذ مواقف حازمة فيما يخص المقاول “المتعثر” وذلك بوضعه في القائمة السوداء.
وعن آثار السلع وارتفاعاتها ، طالب التركي بضرورة تطوير بعض الأنظمة المساهمة في هذا السبب وعلاجها، فالمستهلك هو المتضرر الأكبر، فعندما تعطل البواخر المحملة بالبضائع سيدفع التاجر الغرامة، ثم تنعكس على المستهلك، مبيناً أن الأسعار والجودة تتأثر بما وصفه بـ”تعطل المشاريع”.
ولفت إلى أن القطاع الخاص يعد منظومة مهمة في بناء المجتمع، فنسبة ما يقارب 30% من المستشفيات مملوكة للقطاع الخاص بواقع 137 مستشفى، وعدد الأسرة للقطاع الخاص مقارنة بالحكومي بلغت 22% بواقع 12117 سريراً ، مضيفاً أن الجامعة التي نتحاور تحت قبتها اليوم أنشئت من رحم القطاع الخاص، ولدينا اليوم 4 جامعات تأسست بنفقة القطاع الخاص في جدة بمفردها.
وشدد التركي على ضرورة دعم الأبحاث، فجميع دول العالم تسعى لإيجاد قطاع خاص قوي، والأبحاث من أهم الأمور التي تساهم في تنمية القطاع الخاص ،مستشهدا بدولة كوريا الجنوبية ، التي أستبدلت تصدير العمالية لدولنا بتصدير التقنية لنا ، من خلال الابحاث التي قادتهم إلى الإنتاج كمفهوم جديد للعمالة.






