الرياضية

حرمان الأندية من مشاركة الجماهير مخالفة للقانون الدولي

عقوبة مثيرة للجدل في عالم الرياضة وكرة القدم على وجه التحديد، وإذا ما نظرنا إليها من جوانب أخرى نجد أنها مخالفة صريحة للقانون الدولي والإنساني، كيف لا وهي تتضمن واحدة من أشد المحرمات الدولية وهي سياسة العقاب الجماعي؟

حرمان نادي الاتحاد من جمهوره اليوم الاثنين أمام فريق الريان القطري على ملعب الجوهرة ضمن افتتاحية دوري أبطال آسيا، يثير تساؤلات كثيرة حول شرعية هذه العقوبة التي تحرم 60 ألف مشجع اعتادوا على الحضور في مثل هذه المناسبات بسبب خطأ فرد أو مجموعة لا تزيد عن عدد أصابع اليد.

والسؤال الأهم، ألا تدخل هذه  العقوبة في إطار سياسة العقاب الجماعي الممنوعة دوليًا؟ ألا تعتبر مخالفة صريحة لأحد أهم مواد القانون الدولي والإنساني؟ فبأي حق تتم معاقبة الجمهور المكون من فئات وثقافات متنوعة بسبب أخطاء بعض أفراده؟

ويأتي السؤال الثاني، عن ذنب النادي من حرمانه من الجمهور في أهم مبارياته بسبب تلك الفئة وأخطائها العفوية؟ لماذا لا يمكن استبدال تلك العقوبة بغرامة مالية مثلا؟ أو بزيادة ثمن التذاكر على الجمهور وتكون تلك الزيادة لمن تضرر من الجمهور أو لصالح اتحاد كرة القدم؟

أما عن السؤال الثالث، فما الفائدة المرجوة من عدم مشاركة الجماهير وحرمانهم من التشجيع؟ في الظاهر لا توجد أي فائدة سوى خسارة المباريات لجو الحماس والمتعة والإثارة ثم الضرر الذي سيلحق برعاة الأندية وشركات الدعاية والإعلان التي تبحث عن المباريات الحماسية والمليئة بالجمهور.

دعواتٌ كثيرة لمراجعة هذه العقوبة ومقترحات للقضاء على مظاهر انفلات الجمهور كثيرة، فهل تجد من يسمع في اتحادات كرة القدم؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى