المقالات

القطاع الخاص.. ماذا يريد: ملكية الوقت أم الإنتاجية؟

يمثل القطاع الخاص ركيزة أساسية في التنمية الاقتصادية، بما يقدمه من مشروعات وخدمات تسهم في تحسين جودة الحياة ودعم مسيرة التنمية. وقد حث الإسلام على العمل والإنتاج وإعمار الأرض، قال تعالى: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾، وجاء في السنة النبوية ما يؤكد فضل الغرس والعمل النافع، بما يعكس مكانة الإنتاج والسعي في بناء المجتمعات وخدمة الإنسان.

ومن أبرز الأمثلة على ذلك ما نشهده اليوم من دور الشركات والمؤسسات الخاصة في دفع عجلة الاقتصاد، وتوفير الوظائف، وتطوير الخدمات، والإسهام في بناء الحضارات وتحقيق التنمية المستدامة.

ومع الإشادة بهذه الجهود الكبيرة، فإن المجال لا يزال مفتوحًا أمام الجهات المعنية للمراجعة والتطوير، خصوصًا فيما يتعلق بساعات العمل في القطاع الخاص. فالأصل أن يكون التركيز على الإنتاجية وجودة الإنجاز، وليس على طول مدة البقاء في مقر العمل.

ولا خلاف على أهمية الوقت والانضباط الوظيفي، إلا أن هناك العديد من الأعمال التي يمكن إنجازها في وقت أقل من الساعات المقررة، مما يطرح تساؤلات حول جدوى استمرار بعض الأنظمة التقليدية التي تعتمد ساعات العمل الطويلة.

وقد ينعكس تقليص ساعات العمل، في الوظائف التي تسمح طبيعتها بذلك، إيجابًا على الموظف من حيث جودة الحياة والتوازن بين العمل والأسرة، كما قد يسهم في خفض بعض التكاليف التشغيلية، ورفع مستوى الرضا الوظيفي والإنتاجية.

ويبقى السؤال الذي يستحق التأمل:

هل يريد القطاع الخاص ملكية وقت الموظف، أم تحقيق أعلى قدر من الإنتاجية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى