آراء متعددة

الجديع يرد على أحمد كريمة: ربط الجماعات المتطرفة بالسلفية يتجاهل تكوينها الفكري

ردّ الأكاديمي عبدالله الجديع على حديث أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر أحمد كريمة بشأن علاقة عدد من الجماعات بالسلفية، مؤكدًا أن ما ورد في حديثه تضمن «أغلاطًا مركبة» تحتاج إلى تصحيح ودراسة بعيدًا عن التعميم.

وقال الجديع إن تنظيم داعش تأثر بأدبيات جماعة الإخوان وكتابات سيد قطب، وإن أسامة بن لادن كانت له صلة بالجماعة، وفق شهادة مسجلة لأيمن الظواهري، فيما تنتمي حركة طالبان فكريًا إلى المدرسة الماتريدية والفقه الحنفي، ولا تصنف ضمن التيار السلفي.

وتوقف الجديع عند جماعة جهيمان العتيبي، موضحًا أن تسميتها بـ«الجماعة السلفية المحتسبة» قد تدفع إلى الخلط بينها وبين السلفيين، مستشهدًا بشهادة ناصر الحزيمي في كتابه «أيام مع جهيمان»، الذي وثّق تجربته داخل الجماعة وتطور أفكارها.

وبحسب الاقتباسات التي أوردها الجديع من الكتاب، تشكلت أفكار عدد من أفراد الجماعة في بيئة تأثرت بأشرطة عبدالحميد كشك وأدبيات الإسلام السياسي، وسط حضور للتيار القطبي وتيار حسن البنا وجماعة التبليغ في تلك المرحلة.

وأضاف أن شهادة الحزيمي تشير إلى خروج معظم أفراد جماعة جهيمان من عباءة جماعة التبليغ، مع وجود تأثير واضح لأفكار الإخوان المسلمين، خصوصًا في موقف الجماعة من الدولة والوظائف الحكومية ونظرتها إلى الاعتقال بوصفه جزءًا من مسار «الدعوة والنضال».

وخلص الجديع إلى أن جماعة جهيمان كانت «خليطًا فكريًا» تأثر بالإخوان والتبليغ، معتبرًا أن تصنيفها جماعة سلفية استنادًا إلى الاسم الذي اختارته لنفسها لا يعكس تكوينها الفكري ومسارها التنظيمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى