كتاب الرأي

حميدتي… زبيدي.. ما أشبه الليلة بالبارحة

«فرّق تسد» هي الأيقونة التي يموت في دباديبها أبو طبيع، إذا لم يقم بعمل سيئ لا يهنأ له بال، وتتوقف اللقمة في زوره أو في زوله، بحكم أنه على علاقة حميمة مع الزول حميدتي.

لا نحتاج إلى ضرب الأمثلة، فالواقع يتحدث عن نفسه. ولكن ربما نحتاج إلى الضرب على يد كل من يسعى في طعن الخناجر في ظهر وبطن الأمة العربية.

فما يحدث في السودان هو طبق الأصل مما يحدث في اليمن؛ فهو يسمن ويربرب دائمًا الطرف الخارج عن الشرعية. وفرضًا تحقق هدفه، وانتصر الفريق الذي يؤيده، فإني أراهن أن يوجد لحميدتي حميدتي آخر، وللزبيدي زبيدي آخر.

وينطبق الحال ما بين حفتر والدبيبة. وكذا الصومال، ما بين رئيسها حسن شيخ محمود، وبين من يرأس صوماليلاند، عبد الرحمن محمد عبد الله، المعروف بلقب «عرّو»، وهو طبعًا، أي أبو طبيع، يعز العرو كثيرًا، فآزره وشجعه على الخروج على الشرعية، أكيد بعد التنسيق مع الحليف وحبيب القلب النتن ياهو.

نعم، إن الطيور على أشباهها تقع.

أما مناصرته للحوثي، فهذا يصب في كرهه لما هو شرعي وقانوني، وحتى لو أتى هذا على حساب الجنوب، الذي يتظاهر هو وزبيدته أنهما يريدان الوقوف مع القضية الجنوبية.

ويظهر هنا جليًا أنها كلها أدوات هدم لا غير، وضد الشرعية، كيف ووين ما كانت.

أما قضية الجنوب العادلة، فهي في صميم اهتمام الشرعية ومساندة المملكة العربية السعودية، ولكن بجمع الأطياف والتفاهم، والسير بخطط تراعي القرارات الدولية والاتفاقات المبرمة؛ لأن ما يأتي بإراقة دماء لا ينجح، ولا يحقق إلا الدمار والأحقاد.

أما من ناحية الحوثي.. فالرئيس ترمب صرّح اليوم السبت 12-9 بأن الحوثي، الذي شعاره الموت لأمريكا وإسرائيل، طلب منه عدم ملاحقتهم، وأنهم سمن على عسل، وفي ظني لو سمح لهم الجو لقالوا لفخامته : ترا السمن حقنا هو سمن القمرية أصلي، وما هو مثل سمنكم، مشّي حالك، والعسل دوعني ما يعلا عليه.

وبعدين، إيش رأيكم يا فخامة الريس ترمب؟ بالمرة نجعل سمننا في دقيقنا ونخليها فلة، ونخزن مع بعض، وترا القات كما المارجوانا، وما أحد با يعلق ولا أحد با ينتقد، ونشرح إحنا وأنتم، ونغني كما بلان:

«واشرح لها عن حالتي، روحي عليلة لأجلها» ها ها.

وأكيد فخامتكم تموتون في الرقص والشرح.

بلا فشخرة فاضية وشعارات ما تأكل عريكة ولا تغني من قات.

كل الشعارات وهم، ومعظم من تظنه حليف وهم، وبعض من تظنه شريك في مجلس وهم.

ومن وهم نستعير… بل هم هم، ليس له دواء إلا الكي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى