المحلية

أكد وجود نحو 44 ألف وثيقة تاريخية … الدكتور فاروق إسماعيل يتحدث عن : مصادر كتابة التاريخ السوري القديم.

التاريخ القديم

كشف الأستاذ الدكتور فاروق إسماعيل، والمتخصص في أبحاث ودراسات آثار الشرق القديم ، أن عدد المواقع التي تم تنقيبها آثاريا في سوريا قليل جدا ، مشيرا إلى أن كافة ماتم التنفيب عنه واكتشافه من آثار تم نشره علميا، ولم يتبقى منه سوى بمقدار 5% ، لافتا إلى أن ما تم ترجمته للغة العربية من تلك النصوص الآثارية المكتشفة في سوريا لم يتجاوز (ألف) نص آثاري وتاريخي، تم نشرها في 6 كتب فقط بجهود ذاتية منه شخصيا. 

وأضاف الأستاذ الدكتور فاروق إسماعيل ، أن بلاد الشام من الزمن القديم ،لم تكن فيها وحدة سياسية، بل كانت هنالك صراعات مستمرة بين مدن بلاد الشام ، مستدركا إلى أن تلك الدول أو الممالك في العهد القديم كانت بينها علاقات مشتركة سواء بين دول وممالك :- ماري ، وخاصور ، وإيبلا وكركميش ،والالاآخ ، وأصفا التقارب أنه فقط من جانب لغوي وثقافي، والعادات والاسماء للأشخاص والأسماء للمواقع الجغرافية.

وأوضح الأستاذ الدكتور فاروق إسماعيل أن التنقيب في المدن السورية الكبيرة مثل حلب ودمشق، أصبح صعبا ، مشيرا أن التنفيب بتلك المدن يكون في مواقع محدودة وضيقة للغاية، بسبب الكثافة السكانية.

وأضاف الأستاذ الدكتور فاروق إسماعيل بأنه ليس لدينا نصوص باللغة الامورية او كتابة خاصة، مبينا أن لدي الشعب وملوك الأمورين أسماء مميزة تنطق بصورة مميزة وخاصة في بلدان ماري وإيبلا.

وبين الدكتور فاروق إسماعيل، أن النقوش المكتشفة في الجنوب السوري قليلة جدا، مؤكدا أن قراءة النص التاريخي تحتاج لجهد وتفكير بشري مباشر من الباحث في النص المكتشف.

مشيرا أيضا إلى أن ماتم إكتشافه من نصوص تاريخية في العهد القديم بسوريا بلغ 43400 نص تاريخي ووثيقة من العهد القديم غالبيتها تم نشرها بعد دراستها وقراءتها.

 جاء ذلك في سياق محاضرة علمية مميزة ، نظمها ملتقى علماء وطلاب الآثار العرب مؤخرا ، وقدمتها الدكتورة ديمون باسحيم، بعنوان “مصادر كتابة التاريخ السوري القديم” ، وتم بثها (عن بعد) عبر منصة الزووم ZOOM .

أ.د. فاروق إسماعيل، بين إن كتابة التاريخ القديم علم يعتمد على مصادر من تلك الأزمنة الغابرة. وهي تشكل رأس مثلث يستند إلى ضلعين؛ هما: الآثار المادية (العمرانية والفنية..) والآثار الكتابية ومنها النقوش. 

وأوضح أن البناء التاريخي من دون أساس أو سند علمي متخصص ليس بناءً؛ بل عبث وتشويه، وربما يكون لغايات أخرى، وهو ما بات يفعله كثير من الهواة في سوريا وغيرها. 

وأشار إلى إن سوريا بلاد غنية بالمكتشفات الأثرية المادية والوثائق الكتابية، مثل كثير من دول المنطقة، ووثائقها مدونة بلغات قديمة عديدة (الأكّادية، والإبلوية، والأوجاريتية، والآرامية)، وتعود إلى مراحل تاريخية متعاقبة خلال الآلاف الثلاثة قبل الميلاد،. وتشكل المدوّنة منها بالكتابة المسمارية، واللغة الأكّادية أكثرها وأهمها، ونقدّرها بنحو يقارب أربع وأربعين ألف وثيقة. 

وكشف الدكتور فاروق إسماعيل خلال عرضه المرئي في سياق المحاضرة العلمية عن تلك المصادر والمواقع التي تم اكتشافها، مبينا أهميتها وموضوعاتها ومظاهرها اللغوية، والمتشورات الأساسية لها ،والتي شكلت صورة عامة عنها يمكن أن تفيد المهتمين المتخصصين والطلاب السائرين في درب التخصص، وتشجعهم على دراستها. ولعل من المؤسف أنها تجد التقدير المناسب في المراكز العلمية في الدول الأجنبية، بينما لا تجد في موطنها سوى التفاخر بها.

هاني قفاص

تربوي - اعلامي مكة المكرمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى