المحلية

مقالات في حب الوطن.. كتّاب «مكة» يكتبون السعودية في يومها الوطني الـ96

في اليوم الوطني السعودي الـ96، حضرت الكلمة في «صحيفة مكة» شريكًا في الاحتفاء بالوطن، عبر أكثر من 30 مقالًا حملت توقيعات نخبة من كتّاب الرأي والأكاديميين والقيادات والخبرات الوطنية، واختلفت زواياها، واجتمعت عند السعودية؛ تاريخًا وهويةً وقيادةً وإنسانًا ومنجزًا ومستقبلًا.

لم تكن المقالات تكرارًا لمعاني المناسبة، فقد ذهب كل كاتب إلى الوطن من زاويته وتجربته. كتب مسؤولون سابقون وأكاديميون وقيادات أمنية وعسكرية ومثقفون وإعلاميون، فظهرت صورة واسعة لمعنى اليوم الوطني، تتجاوز الاحتفال بالذكرى إلى قراءة مسيرة الدولة ومسؤولية المواطن تجاه ما تحقق وما ينتظره المستقبل.

في «اليوم الوطني… ماذا نفهم؟» أعاد الدكتور عبدالعزيز الخضيري المناسبة إلى سؤال المعنى، وما ينبغي أن نفهمه من اليوم الوطني بعيدًا عن مظاهر الاحتفال وحدها. وكتب الدكتور بكري عساس عن «ذكرى مجد ومسيرة وطن»، مستحضرًا رحلة البناء التي صنعت السعودية الحديثة.

ومن زاوية الدولة والمواطن، تناول اللواء م. الدكتور خالد بن شويل «ذاكرة التوحيد وقوة الدولة ومسؤولية المواطن»، فيما اختصر الدكتور سالم بن ناصر الشريف العلاقة بين المنجز والمسؤولية في عنوانه «إنجازات وطن ومسؤولية مواطن».

وحضر الأمن كإحدى ركائز التجربة السعودية. كتب اللواء م. غرم الله بن خضر الزهراني عن «عزنا بوطننا وقيادتنا»، وتناول اللواء م. علي بن محمد الغيلاني معاني العهد والولاء والثبات، وكتب محجوب الخليفة عن «السعودية.. وطن الأمن والسلام والقداسة». وكتب الدكتور مبارك بن سعيد حمدان مقال عن الأمن باعتباره أساسًا لاستدامة النعم.

وفي مساحة الهوية، كتب الدكتور فيصل بن عبدالرحمن أسره عن «جذور ثابتة.. وهوية راسخة»، وقرأ الدكتور ماجد بن ناصر الأحمدي شعار «عزنا بطبعنا» بإعتباره قصة مجد بين زمنين، فيما ذهب الدكتور فيصل أحمد الشميري إلى معنى أكثر قربًا من الإنسان: «حين يصبح الوطن طبعًا في الإنسان». وكتب عبدالرحمن العامري عن «طبع أصيل وعز تليد»، وموضي الحلفي عن «وطن يشبه أهله».

أما االدكتور زايد الحارثي فبحث عن «سر العظمة في السعودية»، بينما كتب الدكتور علي محمد الحازمي عن تلاحم القيادة والشعب في طريق الإنجازات الوطنية، واختار الدكتور عوض بن خزيم الأسمري الوحدة عنوانًا لعز الوطن.

وحضر الوجدان بقوة في عدد من المقالات؛ عبدالله سعيد الزهراني كتب «وجدان الوطن»، وعزة عبدالرحمن الغامدي تركت «للقلب بقية المقال»، وعاد الدكتور الدكتور مبارك بن سعيد حمدان في مقال أخر وصف الوطن بأنه «نبض القلوب وشريان العطاء»، فيما عبّر حسن عطا الله العمري عن بلاد «غمرتنا حبًا وأبهرتنا نهضةً».

ومن التاريخ إلى المستقبل امتدت بقية الرؤى. عثمان آل حاتي عاد إلى البدايات في «وطن بدأ من الرياض»، والدكتور أحمد بن حسن الشهري تتبع المسيرة «من ملحمة التوحيد إلى صناعة المستقبل»، والدكتورة صباح عسيري كتبت عن «وطن نصنع مستقبله»، بينما جمع زياد الزهراني بين «قوة وطن، وحكمة قيادة، وهمة شعب».

وفي زاوية أخرى، تناول الدكتور عبدالله النهدي مسؤولية الكلمة في «في يوم الوطن.. الكلمة موقف»، وكتب الدكتور سعود المصيبيح عن «يوم الوطن.. فخر بالسعودية»، فيما استحضر حسن الصغير «ماضيًا تليدًا وحاضرًا مجيدًا»، وكتب اللواء نايف السليس عن حق السعوديين في الفخر والاحتفال بوطنهم.

وذهبت مقالات أخرى إلى قراءة المجتمع والقيم والتحولات؛ من «سقوط الأقنعة» للدكتور جمعان بن رقوش، إلى «يوم الوطن والإنسان» للدكتور سامي ياسين برهمين، و«عزنا بطبعنا.. 96» لمحمد بن أحمد المدخلي، وصولًا إلى قراءة الدكتورة سونيا مالكي للوطن بوصفه «صرحًا شامخًا وقيادة ملهمة وشعبًا نبيلًا».

وفي «وطن المنجزات.. وأمير السلام» لرئيس التحرير عبدالله بن أحمد الزهراني حضرت مسيرة التحول السعودي ومكانة المملكة ودورها السياسي والإنساني، مع قراءة للمنجزات الوطنية وحضور ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في قيادة مرحلة التحول وصناعة المستقبل.

مقالًات مكة نافذة على وطن واحد.

هذا التنوع يعكس الدور الذي يؤديه كتّاب الرأي في «مكة»؛ فكاتب الرأي لا يوثق المناسبة فقط، وإنما يقرأ دلالاتها، ويستعيد التاريخ، ويناقش الحاضر، ويطرح أسئلة المستقبل، ويمنح القارئ زوايا متعددة لفهم التحولات التي يعيشها وطنه.

وفي اليوم الوطني الـ96، كانت صفحات الرأي في «مكة» سجلًا فكريًا ووجدانيًا شارك فيه الأكاديمي والعسكري والأمني والمثقف والإعلامي، واختلفت فيه التجارب والأقلام، واجتمعت الكلمة:

السعودية وطن يستحق أن نكتب عنه.. وأن نكتب له.

حسن الصغير

مدير التحرير - منطقة الباحة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى