المقالات

أين نحن من سباق المعرفة التقني العالمي

لقد أحسنت جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية في استضافة المهندس طارق أمين، الرئيس التنفيذي لشركة «هيومين HUMAIN»، هذا اليوم الأربعاء، التاسع والعشرين من شهر ربيع الآخر لعام 1448هـ، الموافق الثلاثين من سبتمبر لعام 2026م، في محاضرة بعنوان «الذكاء الاصطناعي».

ويأتي هذا الاهتمام من الجامعة بالمحاضرة والمحاضر في إطار اهتمامها بتطوير برامجها وتحديثها، وبالذات في مجال الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، بما يتماشى مع رسالة الجامعة وأهدافها واستراتيجيتها، ويعزز مكانتها بيت خبرة علميًا وتدريبيًا وأمنيًا على المستويات المحلية والعربية والعالمية.

ولم تكن المحاضرة ولا المحاضر عاديين، أو كما تعود الجميع في المحاضرات والمحاضرين؛ فالموضوع، بما اشتمل عليه من محتوى وعرض، اختصر عالمًا من الأفكار والمنجزات التي تتحقق في مملكتنا الحبيبة في مجال الذكاء الاصطناعي، والذي أصبح ينافس من يحتلون قمة التقنية عالميًا، وبالذات في مجال الذكاء الاصطناعي وما يقدمه من اختصارات واختزالات لخدمة البشرية في المجالات الصحية والأمنية والتربوية والاقتصادية وغيرها، وهما الولايات المتحدة الأمريكية والصين.

والمفاجأة المفرحة، التي سعد ويسعد بها كل من يعرف وظيفة هذه الشركة التي يمتلكها صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وبدعم ومتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، عراب الرؤية المباركة، هي ما صرح به المحاضر من أن المملكة، من خلال هذه الشركة وبالشراكة مع أرامكو وسدايا والأجهزة الأخرى، دخلت مرحلة الانتقال في أنظمة التشغيل (Operation Systems) من الاستهلاك إلى التفرد والاستقلالية.

وبحسب ما ذكره المحاضر، فإن المملكة تصبح بذلك ثالث دولة في العالم بعد أمريكا والصين في إنتاج أنظمة التشغيل التقنية المحلية والاعتماد عليها، وهو ما سيوفر مليارات الريالات على الأجهزة والشركات والوزارات والجامعات المحلية، وستكون هذه الأنظمة رافدًا إضافيًا هائلًا للدخل الوطني.

وليس المقام هنا متسعًا للحديث المفصل عن هذه المحاضرة الاستثنائية، التي أحسب أن جامعة نايف لها قصب السبق في تبني مثلها واستضافة مثل هذا المحاضر، تثقيفًا وتعريفًا وإضافة إلى رصيد الجامعة في مجال البحث والتطوير والذكاء الاصطناعي.

وختامًا، ومع استفادتي مما تابعت ورأيت من عرض بارع وفوائد جمّة، فإنني على يقين بأن اليوم الذي تصبح فيه المملكة مقصدًا عالميًا تقنيًا وعلميًا، ومنافسًا لأكبر الدول العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، ليس بعيدًا.

إن ما يحمله الذكاء الاصطناعي في طياته من منافع وتطوير وإبداع يفتح آفاقًا واسعة، وينافس حتى قدرة العقول البشرية المبدعة في الكشف والابتكار والإنتاج، واستكشاف مكنونات الأرض وسطحها وفضائها.

فهنيئًا لنا في المملكة بهذه المكانة، وما تحمله من تقدم في سباق المنافسة العالمية في أحدث وأبرز مجالات التقنية بمفهومها الواسع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى