هنا في مدينة الرياض، عاصمة بلادي، وداخل مدينة سلطان الطبية، يبقى الإنسان محور التركيز والاهتمام، وتُسخّر كل الإمكانات لجعله في منتهى البهجة والسرور والاحترام، محفوفًا بالعناية الإلهية.
تجربتي الشخصية اليوم كانت زيارة الحديقة الموجودة بالقرب من غرفتي الطبية، تجربة رائعة واستثنائية، ولا عجب؛ فأنت في بلد الخير، حيث يحيط بك الجمال، ويحفّك الأمان، ويظللك الاطمئنان.
الزرع والخضرة والورد في كل مكان، وجداول المياه تنهمر وتجري حولي في منظر تعشقه كل عين جُبلت على الخير وحُميت من كل ضير. تُجيل بصرك، فترى العوائل مع المرضى، أطفالًا وكبارًا، يستمتعون في سعادة غامرة بهذا المكان الذي يُعد منتجعًا استشفائيًا بمواصفات عالمية.
أما الفريق الطبي من الممرضات والممرضين، فيساعدون المرضى على التنقل والوصول إلى المكان المناسب داخل أركان الحديقة بخفة وخبرة ورحمة إنسانية.
وجلست أتساءل مع نفسي عن سبب البهجة التي تطل من أعين الجميع، فأتاني الجواب سريعًا: هذه حديقة تنمّ عن كرم الحفاوة السعودية، وهي عنوان مشرّف لتطور ثقافتنا الصحية.
وهي أشبه ما تكون بلوحة جمالية فنية تدعو إلى الدهشة. أخذت أتنقل فيها بهدوء وسكينة وامتنان وراحة، فاختلط عليّ الأمر؛ إذ إنني في لحظة تأمل استحضرت حدائق العالم، وامتزجت في نظري. فقد رأيت هنا نظافة «هايد بارك» اللندنية، وهندسة حدائق فرساي الفرنسية، وابتكار «حدائق الخليج» السنغافورية، وحدائق التوليب الهولندية.
لكن الحديقة التي أنا فيها اليوم أبت أن تكون إحدى هذه الحدائق، بل وقفت شامخة بهدوئها المعتاد وهتفت: لست هذه ولا تلك، إنني فقط إحدى الحدائق السعودية التي جمعت حدائق العالم في حديقة، بنسخة سعودية أصيلة ومميزة.
لم أملك في تلك اللحظة إلا أن أشكر الله على ما توفر في بلادي، المملكة العربية السعودية، وأن جعل هذا الوطن حديقة غنّاء لشعبه، مفتوحة بكل كرم وإنسانية.
وحتى لا يكون الكلام حشوًا أو مجاملات إنسانية وعبارات تفوح منها الخيالات المنسية، أرفق لكم صورًا حقيقية لجانب منها فقط؛ لتعرفوا أي نعمة خصنا الله بها في هذه الدولة السعودية الأبية، وكيف كنا وكيف أصبحنا قدوة للدول الخليجية والعربية والدولية.
إنها نعمة من الله أن نرى ونبصر داخل أحد مستشفياتنا هذه الحديقة الفائقة الجمال، والجميع على أرضها يستمتعون ويتحدثون في سعادة غامرة، وكأنهم يقضون إجازة في منتجع عالمي ببصمة سعودية.








