
فيصل الشيخي _عهود الزهراني
امتد الأثر الثقافي والسياحي لبطولة «خليجي الديار العربية 27» إلى جدة التاريخية، حيث استقطبت «زاوية 97»، الواقعة بجوار بيت نصيف، جماهير وزوار البطولة، عبر تجارب تفاعلية جمعت الحرف اليدوية والفنون التراثية، في مشهد يعكس دور الفعاليات الرياضية في التعريف بالموروث الثقافي السعودي وتعزيز حضور الوجهات التاريخية.
ووفقًا لما نشرته وكالة الأنباء السعودية «واس»، في 8 أكتوبر 2026، أتاحت الزاوية للزوار التعرف على عدد من الحرف التقليدية والمنتجات اليدوية، والمشاركة في ورش فنية، إلى جانب التفاعل المباشر مع الحرفيين السعوديين والاطلاع على مهاراتهم وأساليب إنتاج أعمالهم.
وشكّلت هذه الأنشطة جانبًا من التجربة المصاحبة للبطولة الخليجية، إذ وجد المشجعون فرصة للتعرف على التراث المحلي خارج أجواء المنافسات الرياضية، بما يعزز ارتباط الحدث الرياضي بالهوية الثقافية للمدينة المستضيفة.
ويبرز موقع «زاوية 97» في جدة التاريخية بوصفه عنصرًا مهمًا في هذه التجربة، نظرًا لما تتمتع به المنطقة من قيمة تاريخية وعمرانية، تجعلها إحدى الوجهات القادرة على تقديم تجربة سياحية وثقافية متكاملة لزوار الأحداث الكبرى.
وتعكس التجربة أهمية دمج الأنشطة الثقافية ضمن البرامج المصاحبة للبطولات الرياضية، بما يتيح للزائر التعرف على المدينة المستضيفة من خلال معالمها وحرفها ومنتجاتها المحلية، بدلًا من اقتصار تجربته على حضور المباريات.
كما تفتح تجربة خليجي 27 مجالًا لدراسة فرص توسيع مشاركة الحرفيين والمنشآت الثقافية والأنشطة السياحية في الأحداث الرياضية المقبلة، خصوصًا مع استعداد المملكة لاستضافة كأس آسيا 2027، بما يسهم في بناء تجربة جماهيرية أكثر تنوعًا.
وتقدم «زاوية 97» نموذجًا نوعيًا على امتداد أثر الحدث الرياضي إلى المجتمع المحلي، فيما يتطلب تحديد الأثر الاقتصادي الفعلي بيانات إضافية حول أعداد الزوار وحجم الإنفاق والمبيعات، لقياس مدى استفادة الأنشطة الثقافية والحرفية من استضافة البطولة.






