
كشفت صحيفة «الجارديان» البريطانية عن فتح مجلة «فرانس فوتبول» تحقيقًا بشأن شبهات وجود تسريب لترتيب جائزة الكرة الذهبية خلال العام الجاري، بعد رصد مراهنات ضخمة على نتائج المراكز الأولى قبل إقامة حفل توزيع الجوائز.
وكان هاري كين، نجم بايرن ميونخ، قد تُوّج بجائزة الكرة الذهبية هذا العام، متفوقًا على كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، ولامين يامال، جناح برشلونة.
ووفقًا لما نشرته «الجارديان»، شهدت منصة «بوليماركت» المتخصصة في أسواق التوقعات، والتي تعتمد على العملات المشفرة، مراهنات تجاوزت قيمتها 264 ألف دولار، شاركت فيها 12 حسابًا قبل حفل الكرة الذهبية الذي أُقيم يوم الإثنين الماضي.
وأشارت الصحيفة إلى أن المفاجأة تمثلت في تطابق توقعات هذه الحسابات مع الترتيب النهائي لأصحاب المراكز الخمسة الأولى في الجائزة، وفقًا لتحقيق أجراه الموقع الفرنسي «Upside»، ما أثار تساؤلات بشأن احتمالية وصول معلومات سرية إلى أصحاب تلك الحسابات قبل الإعلان الرسمي.
وأوضح التحقيق أن الحسابات الـ12 أُنشئت خلال الفترة من 1 إلى 20 أكتوبر، مع وجود تشابه كبير في أنماط نشاطها وطريقة تنفيذ المراهنات، وهو ما أثار الشكوك حول احتمال إدارتها من جانب شخص واحد.
وكشف التقرير أن 7 حسابات من أصل 12 لم يسبق لها المشاركة في أسواق مراهنات أخرى، بينما بدأت 6 حسابات تنفيذ رهاناتها بعد 15 دقيقة فقط من إنشائها، وهي مؤشرات عززت الشكوك بشأن طبيعة النشاط المرتبط بها.
من جانبه، أوضح رافائيل بوتارد، أحد مؤسسي موقع «Upside»، أن فريقه تمكن من تتبع إحدى المعاملات المالية التي وصلت إلى منصة فرنسية، استطاعت بدورها تحديد هوية الشخص المسؤول عن أحد الحسابات المشاركة في المراهنات، دون الكشف عن اسمه حتى الآن.
وأضاف التقرير أن موقع «Upside» أرسل نتائج التحقيق إلى مسؤولي مجلة «فرانس فوتبول»، التي تواصلت بدورها مع الشرطة الفرنسية لاتخاذ الإجراءات اللازمة وفحص ملابسات الواقعة.
وبحسب التحقيق، حققت الحسابات المشاركة أرباحًا قاربت 200 ألف دولار، بعدما جاءت توقعاتها متطابقة مع المراكز الخمسة الأولى في ترتيب الكرة الذهبية.
ومن بين التحركات التي رصدها التحقيق، قيام أحد الحسابات بشراء عقد يتوقع فوز هاري كين بالجائزة مقابل 37 سنتًا، قبل بيعه لاحقًا مقابل 67 سنتًا، مع انتقال الرهانات بعد ذلك إلى توقعات أخرى، من بينها احتلال لامين يامال المركز الثالث، بالتزامن مع تطور أسعار العقود المرتبطة بالنتائج المتوقعة.
وأثارت هذه التطورات مخاوف داخل مجلة «فرانس فوتبول»، خاصة أن ترتيب الكرة الذهبية والفائز بها يخضعان لإجراءات سرية، ولا يُفترض أن يكونا معلومين إلا لعدد محدود من الأشخاص قبل الإعلان الرسمي.
وتضع هذه الواقعة مسألة سرية نتائج الجوائز الفردية تحت المجهر، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات بشأن مصدر المعلومات ومدى وجود تسريب فعلي لترتيب الكرة الذهبية قبل موعد الإعلان عنه.






