المقالات

السعودية..وشرف خدمة الحجيج

يأتي موسم الحج هذا المحفل الإسلامي الكبير والذي يضم الجموع العظيمة من المسلمين والمسلمات من شتى أنحاء المعمورة، وبما فيه من عبادات تؤدى في المسجد الحرام، والمشاعر المقدسة، وعليه تبدأ بفضل الله تعالى الجهات الحكومية المعنية في أعمالها المعتادة في كل حج بتقديم أقصى طاقاتها البشرية والمادية والفنية؛ لخدمة حجاج بيت الله الحرام وجعل حجهم في غاية اليسر والراحة بتوفيق من الله سبحانه ثمّ بتوجيه ومتابعة من القيادة الرشيدة- وفقها الله -وفي ظل أمن وأمان واطمئنان واستقرار. وفي واقع الأمر يبدأ التخطيط لكل الخدمات المقدمة بعد انتهاء موسم الحج بمعنى أن المعنيين بشأن الحج يبدأون بدراسة واقع الخدمات كافة من حيث رصد الإيجابيات وتعزيزها، ورصد السلبيات ومعالجتها، مع المقارنة مابين كل موسم وموسم…فنلاحظ بحمد الله في كل موسم جديد تقدم ملحوظ في الخدمات الأمنية، والخدمات الصحية، وفي جنبات المسجد الحرام، والمسجد النبوي، وغيرها من الخدمات. فخدمة الحجيج شرف وفخر لنا كسعوديين.

وبطبيعة الحال يحتاج هذا التجمع المبارك إلى تنظيمات عديدة من ناحية أعداد الحجيج، وعملية الدخول والخروج من وإلى مكة المكرمة، وعملية التنقل في المشاعر المقدسة، إضافة إلى الوصول إلى المدينة المنورة. ولعل على سبيل المثال لا الحصر من مجمل التنظيمات الرسمية حتمية الحصول على التصريح اللازم؛ لأداء فريضة الحج فلا أداء لفريضة الحج بلا تصريح. فالتسلل إلى مكة المكرمة عبر طرق وعرة، أو الحصول على تصاريح حج غير نظامية، أو المكوث في مرافق سكنية حتّى انتهاز فرصة وقت الصعود إلى مشعر عرفات، وغيرها من صور التحايل غير الشرعية يُعد مخالفة للأنظمة الأمنية. وفي المقابل الحصول على تصاريح الحج النظامية يُساهم فى نجاح موسم الحج، وبالتالي يؤدي إلى المزيد من اليسر والسهولة؛ لقيام الحجيج بأداء الفريضة في طمأنينة وراحة حتّى العودة إلى بلادهم. ولعل نجاح مثل هذه التنظيمات يتضح لاحقاً بعد الانتهاء من أداء موسم الحج، كما يتضح ذلك من خلال أحاديث الحجيج المنصفة لوسائل الإعلام المختلفة.

إن محاولة مخالفة الأنظمة والتعليمات الصادرة من قبل وزارة الداخلية من بعض الأشخاص المخالفين سيواجه وبكل تأكيد بعزم وحزم وقوة من رجال الأمن؛ لردع مثل هذه التصرفات غير المسؤولة وهي: لكل من حصل على تأشيرة زيارة وقام، أوحاول أداء الحج بلا تصريح، وعلى كل شخص يقوم بنقل حامل تأشيرة زيارة إلى مكة المكرمة، أو حتّى مجرد المحاولة، وعلى كل من يقوم، أو يحاول إيواء حاملي تأشيرات الزيارة بمختلف أنواعها في أي أماكن الإيواء من فنادق، أو شقق، أو سكن خاص، وغيره، أو التستر عليهم، أو تقديم أي مساعدة لهم تساهم في بقائهم في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وهذه المخالفات إن حصلت يترتب عليها عقوبات قانونية بغرامات مالية تصل إلى (100.000) ريال، إضافة إلى عقوبات أخرى من ترحيل المتسللين للحج من المقيمين والمتخلفين لبلدانهم ومنعهم من دخول المملكة لمدة (10) سنوات، هذا غير الطلب من المحكمة المختصة الحكم بمصادرة وسيلة النقل البري المستخدمة في نقل حاملي تأشيرات الزيارة. وحقيقة كل مانأمله من جميع قاصدي الحج من الداخل والخارج الالتزام بالأنظمة والقوانين الرسمية، مع دعواتنا للجميع بحج مبرور وسعي مشكور، وعودة الحجيج إلى أوطانهم سالمين غانمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى