المقالات

كرة القدم .. لعبة الجماهير

«جواهريات» ..

جمعت الملايين .. وأرهفت قلوب المشجعين .. تلك كرة القدم، تحمل من المعاني الظاهرة والمضمرة.
وهنا وقفة تُجلّي ما هو مختبئ في ثنايا هذا الحدث العالمي، فهي ليست وقفة للتحليل الكروي الرياضي، وإنما تقصي المضامين التي تُظهرها المشاهدات الجَليّة،
فكل أمر جلل ظاهر، تختبئ داخله معاني جليلة. كونه حدث بهذا الحجم إذًا يستحق منّا هذه الوقفة.
كرة القدم تتعدى كونها لعبة شعبية سكنت قلوب الملايين من العالم، فهي تجمع الثقافات والأيديولوجيات، وما تظهره الشعوب، من طريقة حديث إلى عادات أكل، و أسلوب في الأهازيج، ويصل الأمر إلى معرفة بأسرار تقدم ذلك الشعب من خلال طريقة تعامله، والكثير من عاداته ومزاولاته، أو تراجع آخر من خلال ممارسات أظهرها ، فالقارئ لكل هذه المشاهدات يستطيع أن يخرج بكم هائل من التحليلات والاستنتاجات لكل ما شاهده بعين المتأمل ، كما لو أنه سافر بعينه أكثر من مكان وعرف الكثير.
وإذا نظرنا إلى هذا الحدث و عمق التأثر والتأثير فهو واضح بيّن ، فالأفكار الموجودة داخل كل ما هو مشاهَد كثيرة جدًا، والعادات والممارسات التي يشاهدها المشجع تفوق الوصف، من هنا نربتُ على كتف كل مشجع ، عش الحدث بكل حب ، واخرج منه محملًا بما يرفعك و يطيب لك .. فالتشجيع بحد ذاته رُقي.

وأختم بهذا الوصف لكرة القدم ، ما جاء في كتاب ( جواهر الأدب) .. للسيد أحمد الهاشمي حيث قال:
‏ قاتل الله الكرة، ما أعجب أمرها وما أدق سرها ! ، قد جمعت الأضداد، واسترقت النجباء والأوغاد، فهي كبيرة الحجم، مفوقة الجسم، لكنها خفيفة الوزن، سريعة الوثب، وهي ناعمة اللمس، مليحة الرقص، لكنها تأبى الوخز ولا تطيق اللكز، وهي تفر من المداعبة والملاعبة، ولكنها لا تمل من ضرب، ولا تكل من دحرجة، وهي محبوبة مألوفة، تنقل على الأيدي والأحضان، لكنها تطرد بالأرجل والعصا، فهي عزيزة ذليلة، حقيرة جليلة، تشبه القنابل في صورها، والدفوف في أصواتها، والطير في امتطاء الهواء، واختراق الفضاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى