انطلقت مباريات كأس العالم لكرة القدم بالتزامن مع اختبارات نهاية العام الدراسي هذا التوقيت الصعب الذي جعل الأسر أمام مواجهة شرسة وصعبة بين شغف متابعة المباريات في هذا الحدث العالمي المنتظر من الابناء ورغبة الآباء في تكريس الجهد واستغلال الوقت في الاستعداد والمذاكرة وأخذ القسط الكافي من النوم والراحة ولا سيما وأن كثير من المباريات تقام في وقت متأخر من الليل وساعات الصباح الباكر.. وهنا نجد السؤال الملح كيف يمكن للوالدين تجاوز هذه المعضلة دون اللجوء إلى الحرمان واخفاء أجهزة التحكم بالتلفاز وقطع الانترنت؟ هذا الحرمان الذي قد يؤدي بدوره إلى نتيجة عكسية وغير محمودة العواقب إما بالتشتت الذهني أو اللجوء إلى وسائل بديلة خفية يتابع من خلالها المباريات أو نتائجها وأهدافها إن الدور البديل والأكثر ذكاءً اليوم هو الإدارة تشاركية في الجلوس مع الأبناء وتحديد ما يمكن مشاهدته وما يجب تأجيله هذه الإدارة يمكن من خلالها منح الطالب الشعور بالمسؤولية والتقدير ويحول المشاهدة من ذنب يؤنبه إلى مكافأة مستحقة.. إن تحقيق التوازن في هذه الفترة الحرجة يتطلب من الوالدين قراراً صارماً ولكنه في نفس الوقت مرناً يلبي احتياجات الطالب مع المحافظة على أوقات الاستذكار والمراجعة والاستعداد الجيد للامتحان.. إن الوالدين الناجحين في هذه المرحلة الحرجة هما من تعامل مع مباريات كأس العالم كأداة تحفيزية وليس كعقبة ومعضلة يصعب التعامل معها فالطالب الذي يجد متنفساً من الراحة المشروطة والمشجعة يعود لكتابه بطاقة استيعابية مضاعفة مقارنة بالطالب المحبوس خلف أسوار الحرمان بقي أن نذكر أن لا نحمل الطالب والطالبة فوق طاقتهم فشغف متابعة هذا الحدث العالمي ليس حكراً على فئة عمرية دون أخرى ومن غير المقبول تحويل صالة المنزل إلى مدرج صاخب من بقية أفراد الأسرة ومطالبة الطالب بالتركيز في غرفته المعزولة بحجة ما تم الاتفاق عليه من تنظيم المذاكرة والمشاهدة .
نبض شاعر
يا ساعياً نحو التفوق إنني
أسدي إليك نصيحتي فتمهلِ
واصعد إلى دَرَجِ التفوق واثقاً
متمسكاً بتفاؤل لا تبخَلِ
واحفظ لنفسك نومها في وقتها
نعم السبيل إلى المكان الأولِ



