أخبار العالمFrom makkah to the worldتحقيقات وتقارير

29 اتفاقية و90 عقدًا.. «سدايا» توسّع شراكات المملكة مع شركات التقنية الأمريكية

تقرير دولي: سدايا وقّعت 29 اتفاقية وأكثر من 90 عقدًا لتوطين التقنية وتنمية المواهب

كشف تقرير دولي مشترك صادر عن مايكروسوفت وأكسنتشر أن الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» وقّعت أكثر من 29 اتفاقية مع شركات تقنية أمريكية رائدة خلال عام 2024، أعقبها إبرام أكثر من 90 عقدًا خلال عام 2025، ركزت على توطين التقنية، وتنمية المواهب الوطنية، وتبادل المعرفة.

ووضع التقرير هذه الشراكات ضمن مسار استراتيجي عملت المملكة على بنائه خلال ستة أعوام؛ بهدف تأسيس قاعدة قوية للبيانات والذكاء الاصطناعي، ودعم تحول الاقتصاد السعودي إلى اقتصاد تقوده البيانات وتدعمه التقنيات الذكية.  

اتفاقيات في 2024 وعقود في 2025

وردت الأرقام السعودية في الصفحة التاسعة من تقرير:

«تأمين الدول في الاقتصاد الذكي: تحويل اضطرابات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية إلى ميزة استراتيجية»

وأوضح التقرير أن المملكة عمّقت تعاونها الاستراتيجي مع الولايات المتحدة في مجالي البيانات والذكاء الاصطناعي، فيما أقامت «سدايا» تحالفات مع عدد من كبرى شركات التقنية الأمريكية.

وجاء التسلسل الزمني للشراكات على النحو الآتي:

  • أكثر من 29 اتفاقية خلال عام 2024.
  • أكثر من 90 عقدًا خلال عام 2025.
  • ستة أعوام من بناء القدرات والتحالفات التقنية.
  • ثلاثة مجالات رئيسة للتعاون: توطين التقنية، وتنمية المواهب، وتبادل المعرفة.  

ويشير ارتفاع عدد العقود بعد الاتفاقيات إلى انتقال التعاون إلى نطاق أوسع من التنفيذ، مع مراعاة أن التقرير يتحدث عن نوعين مختلفين من الوثائق؛ لذلك لا تمثل الأرقام مقارنة مالية مباشرة بين عامي 2024 و2025.

تعاون يستهدف بناء اقتصاد مدفوع بالبيانات

ربط التقرير هذه الشراكات بمستهدفات رؤية السعودية 2030، الهادفة إلى تحويل المملكة إلى اقتصاد يعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي، وتعزيز حضورها في مجالات الابتكار والبحث والتقنيات الناشئة.

وذكر أن التحالفات مع الشركات العالمية أسهمت في وضع المملكة ضمن الدول التي تعمل على بناء قاعدة وطنية متقدمة للذكاء الاصطناعي، وليس الاكتفاء باستخدام الحلول التقنية المستوردة.  

وتأتي الشراكات في وقت تتجه فيه الحكومات عالميًا إلى التعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره جزءًا من البنية التحتية الوطنية، إلى جانب مراكز البيانات، والبيئات السحابية الآمنة، ومنظومات الحوكمة، والنماذج المصممة وفق اللغات والأنظمة المحلية.  

 

ثلاثة مجالات للتعاون

توطين التقنية

يستهدف هذا المسار نقل المعرفة والخبرات التقنية إلى داخل المملكة، وبناء قدرات محلية تستطيع تشغيل الحلول الرقمية وتطويرها وتكييفها مع احتياجات الجهات والقطاعات الوطنية.

تنمية المواهب

يرتبط التعاون بإعداد الكفاءات السعودية للعمل في مجالات البيانات، والذكاء الاصطناعي، والحوسبة، وإدارة الأنظمة الذكية، بما يعزز استدامة المشروعات التقنية ويحد من الاعتماد الكامل على الخبرات الخارجية.

تبادل المعرفة

يساعد التعاون مع الشركات الدولية على نقل الخبرات التشغيلية والبحثية، وربط الكفاءات والمؤسسات السعودية بمنظومات الابتكار العالمية، وتطوير المعرفة المرتبطة بأحدث استخدامات الذكاء الاصطناعي.

وتقدم أرقام 29 اتفاقية وأكثر من 90 عقدًا صورة عن حجم واتساع التعاون، بينما يحتاج قياس الأثر النهائي إلى بيانات تفصيلية حول نتائج التنفيذ وما أنتجته الشراكات من تقنيات وكفاءات ومشروعات.

المملكة نموذج في تقرير دولي

لم يقدّم التقرير ترتيبًا عالميًا للدول، لكنه استعرض تجربة المملكة بوصفها نموذجًا في بناء الشراكات والاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة.

وأكد أن الذكاء الاصطناعي تجاوز دوره التقليدي باعتباره أداة للرقمنة وتحسين الإجراءات، ليصبح منصة لإعادة تشكيل الاقتصادات، وتعزيز المرونة، وبناء القدرة التنافسية للدول.  

الخلاصة

تكشف الأرقام الواردة في تقرير مايكروسوفت وأكسنتشر عن توسع متسارع في شراكات «سدايا» مع شركات التقنية الأمريكية، وانتقال التعاون من الاتفاقيات العامة إلى عدد أكبر من العقود التنفيذية خلال عام واحد.

وترتكز أهمية هذا المسار على ثلاثة عناصر متكاملة: نقل التقنية إلى الداخل، وإعداد الكفاءات الوطنية، وربط المملكة بشبكات المعرفة والابتكار الدولية، ضمن توجه يستهدف بناء اقتصاد وطني يعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي.

عهود الزهراني

محررة ومراسلة ميدانية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى