من مظاهر رضى الله على هذا البلد الكريم الذي تبارك بالدعوة وتقدس بالرسالة وارتقى بالإسلام نورًا وهداية وبالقرآن هدى ورحمة للعالمين وبمحمد رسول الله البشير النذير والسراج المنير ذو الخلق العظيم، من هذه المظاهر أنه أكرم هذه البلاد الطاهرة أرضًا وترابًا وإنسانًا بالقيادة الرشيدة التي تبذل قصارى جهدها لخدمة الوطن والمواطن، وخدمة الحجيج والمعتمرين وزوار بيت الله الحرام، والدفاع عن قضايا الأمة، وهو ما يتمثل فيما تحقق من إنجازات عظيمة في زمن قياسي خلال المسيرة السعودية المباركة منذ عهد القائد المؤسس الملك عبد العزيز – يرحمه الله- إلى هذا العهد الميمون الذي نجني فيه ثمرة الشراكة التي توحدت فيها جهود القيادة المخلصة مع الشعب السعودي النبيل والتي توجت برؤية سمو ولي العهد “رؤية 2030” التي حققت بفضل الله الكثير من أهدافها قبل التاريخ المحدد لها (2030)، وهو ما نقل المملكة إلى مصاف الدول المتقدمة التي تشارك بفاعلية في صنع القرار على المستوى الإقليمي والدولي.
اليوم ونحن نستذكر إنجازات سموه وأعماله العظيمة في ذكرى عزيزة على كل مواطن سعودي، وهي ذكرى ميلاده، يحفظه الله- فإن هذا الأمر يجعلنا نشعر بالفخر والاعتزاز على مدى التلاحم الوثيق الذي يربطنا بالقيادة، وهو تلاحم يعكس آصرة المحبة التي تربط هذه القيادة بالمواطنين السعوديين النبلاء رجالاً ونساءً، صغارًا وكبارًا. لقد قاد سمو الأمير محمد بن سلمان هذا التحول في المسيرة السعودية في مرحلتها الراهنة برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – يحفظه الله- ؛ “بطاقةٍ صنعت الفارق، فصار الطموح ثقافة، والعمل أسلوب حياة، والإنجاز لغةً يومية”.
المتابع لإنجازات سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، سواء على الصعيد العام أو على صعيد الرؤية، لابد وأن يشعر بالإعجاب والفخر بهذه الإنجازات التي لا تعد ولا تحصى والتي تغطي كافة أوجه الحياة سواءً في المجال السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي أو الثقافي أو الرياضي أو في المجال التكنولوجي والبيئي والذكاء الاصطناعي، بما يعكس طموحات عالية السقف لقائد يتمتع برؤية شاملة ونظرة ثاقبة ورؤية مستقبلية شاملة لوطن يستحق دائمًا الأفضل.
ما حققه سموه من نجاحات سواءً على صعيد تحويل المجتمع إلى مجتمع منتج لا يعتمد أساسًا على النفط، أو على صعيد أعادة صياغة مؤسسات الدولة بما يضمن الشفافية والكفاءة، أو على صعيد تمكين المرأة وتحقيق المشاريع العملاقة، وفي مجالات الاستثمار، والسياحة، والتقنية، والثقافة، والطاقة، والرياضة، والحوكمة والتعليم وريادة الأعمال.
ومكافحة التطرف. ويمكن القول
أن سموه نجح في أن يُعيد تشكيل الوعي الجمعي السعودي بما يرسخ الهوية السعودية ويعزز الانتماء.
كما يمكن القول أيضًا أن سموه أضفى على السياسة الخارجية السعودية بعدًا إستراتيجيًا جديدًا يتمثل في رسم ملامح سيادةٍ وطنية صلبة لا تقبل الإملاءات، ولا تتردد في الدفاع عن مصالحها العليا، إضافة إلى توسيع الأفق السياسي السعودي يتمثل في مواقف المملكة من النزاعات التي تشهدها المنطقة، تحديدًا النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، وإبعاد المملكة عن دائرة هذا النزاع كي لا تكون طرفًا فيه، حفاظًا على أمنها ومنجزاتها. كل ما سبق لا يكفي لتعبير الشعب السعودي لحبه وامتنانه لسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بل أيضًا تقديرًا لنهج سموه، واعترافًا بعظمة إنجازاته، وعهدًا على مواصلة الشراكة في مسيرة البناء وتعلية البنيان والتنمية المستدامة التي تحقق ما تصبو إليه مملكتنا الحبيبة من آمال وأحلام. ونحن بهذه المناسبة السعيدة نرفع أسمى آيات التهنئة لسموه بالعمر المديد وبالمزيد من التوفيق في مهمته الوطنية ورسالته العظيمة في نقل المملكة إلى مصاف الدول الأكثر تقدمًا في العالم. ويسعدنا أن نقول لسموه : كل عام وأنتم بخير أميرنا المحبوب وقائد مسيرتنا المباركة.
0






