
دعا رئيس اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، إلى تعجيل إطلاق الشراكة المغربية السعودية للنقل البحري، مؤكدًا أنَّها ستنهي مشكلة النقل التي تعاني منها تجارة البلدين.
وأوضح خليفة على هامش فعاليات الملتقى الرابع للاستثمار الخليجي في الدار البيضاء الذي عقد في 28 و29 من نوفمبر الماضي، أنَّ اتفاق الشراكة بين المغرب والسعودية موقع منذ عام، ولم يتم تفعيله بعد عبر مشروع خط بحري جديد سيضع حدًا لإشكالية النقل التي تعاني منها العلاقات التجارية بين الطرفين، مشيراً إلى أنَّ هذا المشروع سيشكل قاعدة بحرية للربط بين السعودية والمغرب ومنه إلى البلدان الإفريقية.
وأكّد أنَّ المشروع الذي تبلغ تكلفته الأولية حوالي 900 مليون درهم، سيبدأ العمل به اعتباراً من العام المقبل، حيث يُعد أداة لتنمية هذه المبادلات التجارية وتعزيز العلاقات الثنائية، خصوصًا فيما يتعلق بتصدير الحوامض المغربية نحو السعودية، على اعتبار أنَّ رجال الأعمال السعوديين يعتبرون المغرب محورًا للتصدير نحو البلدان الإفريقية.
وشدَّد خليفة على أهمية فتح هذا الخط لتقليص آجال نقل الحاويات وكذا المساهمة في إنعاش المبادلات التجارية، موضحًا أنَّ السعودية تعتبر الشريك التجاري السادس للمغرب، معربًا عن أمله في أن يتم فتح هذا الخط البحري المباشر بسرعة، حتى تتقوى المبادلات التجارية أكثر وتصبح السعودية الشريك التجاري الأول للمغرب.
وطالب خليفة، السلطات المغربية بضرورة معالجة بعض الظواهر التي تساهم في بطء الاستثمار، والنظر إلى المستثمرين الخليجيين كشركاء، والتعامل معهم بالمعاملة نفسها التي يلقاها المستثمرون المغاربة، من خلال تخفيف الإجراءات الروتينية لإنشاء المشاريع الكبرى.
وأبرز أنَّ البلدين سيعملان على الاستفادة من موقع السعودية كبلد مصدر للرأسمال من أجل إحداث صندوق مشترك للاستثمار، بحيث يمكن للفاعلين المؤسساتيين المساهمة إلى جانب كل الأشخاص، سواء أكانوا معنويين أو ماديين من الراغبين في المساهمة لدعم كل المقاولات الصغرى والمتوسطة والمختلطة المغربية والسعودية لتحقيق التطور في السوق المغربي وباقي الأسواق الدولية لاسيما في إفريقيا حيث أنَّ معدلات النمو مرتفعة.
وللإشارة فحجم التبادل التجاري بين المغرب والخليج تضاعف ثلاث مرات خلال الأعوام العشرة الماضية ليصل إلى 3.3 مليار دولار في عام 2013، بنسبة ارتفاع بلغت 235 في المائة مقارنة بالعام 2003، الذي حقق حجم التبدل التجاري997 مليون دولار.
وهذا يؤكد أنّ التعاون بين المغرب ودول مجلس التعاون شكَّل نموذجاً يحتذى وفتح آفاقا اقتصادية واعدة، يمكنها أن تساهم في تنمية التعاون التجاري والاستثماري قياساً بما هو متاح من القدرات التي تمكن من إقامة مشاريع تنموية مشتركة في مجال الإعمار والطاقة والاستثمار والصناعة والخدمات.
والعلاقات بين المغرب ودول مجلس التعاون، أخذت منعطفاً تاريخياً مهماً منذ شهر أيار/ مايو 2011، موعد انطلاقة برنامج الجهود المشتركة لتنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، انتهت إلى تعميق ما هو مترسخ برؤية أوسع، وهو بناء شراكة استراتيجية خاصة بين دول المجلس والمملكة المغربية.
وقد أثمرت هذه الشراكة وتوجّت في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 2012، بتوقيع الجانبين على خطة عمل للتعاون المشترك عن الفترة من 2013 ـ 2018، الاتفاق يشمل مجالات متعددة بآليات تقارب وشراكة متقدمة تجعلها أكثر فاعلية وبما يحقق الأهداف المتفق عليها.
والموقع الجغرافي المميز للمملكة المغربية كبوابة على أفريقيا والعالم العربي وأوروبا بجانب إطلالها على الأميركيتين إضافة إلى ما تلعبه المملكة من دور ريادي في المحافل الدولية والإقليمية مما جعلها خياراً جيداً لكثير من المستثمرين من مختلف أنحاء العالم ومن مختلف الجنسيات.
ودول مجلس التعاون تتوجه أكثر مستقبلا نحو المغرب، بما يهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري معها، في ظل ما تتمتع به من استقرار اقتصادي كذلك، مشيرًا إلى أنَّ دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية احتلت في العام الماضي المرتبة الرابعة في قائمة الشركاء التجاريين المصدرين إلى المغرب.
[/JUSTIFY]






