
أطلقت صحيفة مكة الإلكترونية مبادرة «صحفي المستقبل» بالتزامن مع فعاليات اليوم الوطني السعودي الـ96، في تجربة تفاعلية تستهدف تعريف الأطفال بأساسيات العمل الصحفي، وتمكينهم من خوض تجربة ميدانية تجمع بين جمع المعلومات وإجراء اللقاءات والتصوير، وصولًا إلى إنتاج خبر صحفي يحمل اسم الطفل.
وتأتي المبادرة ضمن مشاركة صحيفة مكة الإلكترونية في فعاليات «طباع وطن»، المقامة في مدارس الأقصى الأهلية والعالمية بحي الفيحاء في جدة، احتفاءً باليوم الوطني السعودي، بمشاركة عدد من الجهات والشخصيات والفرق التطوعية.
وتقوم فكرة «صحفي المستقبل» على توزيع الأطفال المشاركين على ثلاثة أدوار رئيسية هي: الصحفي، والمراسل، والمصور، بحيث يؤدي كل طفل مهمة تحاكي جانبًا من العمل داخل غرف الأخبار.
ويتولى المراسل إجراء لقاء قصير مع إحدى الجهات أو الشخصيات المشاركة، بينما يجمع الصحفي أبرز المعلومات والملاحظات، ويتولى المصور توثيق المشاركة بالصورة.
وتنتقل التجربة بعد ذلك إلى مرحلة رقمية، إذ يدخل الطفل عبر جهاز لوحي أو هاتف ذكي المعلومات التي جمعها ميدانيًا، مثل اسم الجهة، واسم المتحدث وصفته، وموضوع الحديث، وأبرز المعلومات التي خرج بها من اللقاء.
وتكون المعلومات الأساسية المتعلقة بالمناسبة مجهزة مسبقًا داخل النظام، لتُدمج بعد ذلك مع المادة التي جمعها الطفل، وتتحول إلى خبر صحفي متكامل يظهر في نموذج يحاكي صفحة النشر الإلكترونية، ويحمل اسم الطفل ودوره في التغطية.
كما يحصل المشارك في نهاية التجربة على بطاقة «صحفي المستقبل» تتضمن اسمه ومهمته والجهة التي قام بتغطيتها، لتوثيق مشاركته في التجربة.
وتسعى المبادرة إلى تقديم مفهوم الإعلام للأطفال بصورة عملية ومبسطة، وتعريفهم بمراحل صناعة الخبر، بدءًا من الوصول إلى المعلومة وطرح السؤال، مرورًا بالتوثيق والتحرير، وصولًا إلى النشر، مع توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي بوصفها وسيلة مساعدة في تحرير المعلومات التي جمعها الطفل، وليس بديلًا عن دوره في الميدان.
وتعكس المبادرة جانبًا من توجهات الإعلام المجتمعي في تحويل المناسبات الوطنية إلى مساحات تعليمية تشاركية، تسمح للأطفال بالتعرف على مؤسسات المجتمع وشخصياته، وتنمية مهارات السؤال والملاحظة والتواصل والعمل ضمن فريق.







