بِطَبْعِنَا شِيَمِ الأَجْدَادِ نَعْتَزُّ
هُوِيَّةً لبلَاديْ لَمْ تَزَلْ رَمْزُ
سِتٌّ وتسعونُ عُمْرُ المَجْدِ مُؤْتَلِقًا
علَىٰ الشَّتَاتِ لَهُ نَصْرٌ لَهُ فَوْزُ
تَوَشَّحَتْ أَخْضَرَ الإِزْهَارِ مَمْلَكَةٌ
والطَّيْرُ غَرَّدَ لِلْأَوْطَانِ والرَّجْزُ
يَوْمٌ لهُ وَهَجٌ في النَّفس مُبْتَهِجٌ
مَحَبَّةً وانتِمًاءًا أَصْلُهُ غَرْزُ
نَقْشٌ عَلىٰ جَبْهَةِ التّأْرِيخِ مُرْتَسَمٌ
مُجَسِّدٌ لِطِبَاعٍ رَسَّخَ العِزُّ
أَرْوَاحَنَا سَكَنَتْ مِنْ يَومِ نَشْأَتِنَا
لَنَا إِلَىٰ فَزْعَةٍ مِنْ صَارِخٍ فَزُّ
يَوْمٌ به نَحْتَفِي تَجْديدُ مَوْعِدَةٍ
وَكِلْمَةٍ مَا لَهَا نَقْضٌ وَ لَا نَبْزُ
عَبْدُالعَزيز الّذي أَرْسَىٰ دَعَائِمَهَا
عَلىٰ خُطًى ثَابِتَاتٍ مَا بهَا هَزُّ
فهَلْ تَرَىٰ بِطُوَيْقٍ شَامِخًا أَبَهًا
بالزَّوْبَعَاتِ لَهَا مِنْ شِدَّةٍ أَزُّ
وَأَكْمَلَتْ نَهْضَةَ الإنْمَاءِ مَمْلَكَةٌ
على مَلَامحِ تَخْطِيطٍ لَهَا الْحِرْزُ
مَسِيرَةُ الوَطَنِ المَيْمُونِ تَحمِلُهَا
أَجْيَالُهُ وَلَهُ فِي الرُّؤْيَةِ القَفْزُ
فِيْ ظِلِّ سَلْمَانَ والمَنصُورِ نَائِبِهِ
مُحَمَّدٍ مَا لِعَزْمٍ قَادَهُ حَزُّ
يَنَالُ صِدْقَ سَلَامٍ مَنْ يُسَالمُهُ
وَ مَنْ يُعَادِ هِزَبْرًا مَسَّهُ رِجْزُ
(مُحَمَّدٌ) فَخْرُ أَوْطَانٍ وَأَزْمِنَةٍ
وَ مَا جَنَىٰ مِنْ عَظِيمِ الْمَحْتِدِ الْكَنْزُ
دَامَتْ لَكَ الرَّايَةُ العَلْيَاءُ يَا وَطَنِيْ
فَلَا تَزَالُ بِدِينِ اللهِ تَعْتَزُّ
أبو عزام عبدالرحمن الأنصاري






