
تكبدت شركات بارزة في قطاع الذكاء الاصطناعي خسائر حادة في أسواق الأسهم الأمريكية، الأربعاء 14 أكتوبر 2026، بعدما أثارت بيانات التضخم المرتفعة مخاوف المستثمرين من زيادة أسعار الفائدة وارتفاع تكاليف تمويل المشروعات التقنية الضخمة.
وذكرت وكالة «رويترز» أن موجة البيع أطاحت بنحو 80 مليار دولار من القيمة السوقية لأربع شركات تعمل في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية والخوادم، وسط تساؤلات متزايدة بشأن قدرة الاستثمارات الهائلة في القطاع على تحقيق العوائد المنتظرة.
وتصدرت شركة «كور ويف» (CoreWeave) التراجعات بانخفاض سهمها بنسبة 16%، تلتها «نيبيوس» (Nebius) بنسبة 11%، و«ديل تكنولوجيز» بنسبة 11%، فيما هبط سهم «أوراكل» بنحو 9%، وفق الأسعار التي رصدتها الوكالة خلال جلسة التداول.
وجاءت الخسائر عقب صدور بيانات أظهرت ارتفاع التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.7% خلال سبتمبر، متجاوزًا توقعات المحللين، ما عزز المخاوف من اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا.
وأشارت «رويترز» إلى أن الشركات التي تعتمد على الاقتراض لتمويل مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي تواجه ضغوطًا متزايدة، خصوصًا مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل.
وكشفت البيانات أن شركة «كور ويف» أصدرت سندات بقيمة 22 مليار دولار، وحصلت على قروض بقيمة 26 مليار دولار، فيما ارتفع العائد على أحد سنداتها من 9.625% عند إصدارها إلى نحو 15%، في مؤشر على تزايد المخاوف المرتبطة بتكلفة التمويل.
وفي المقابل، أوضحت الوكالة أن شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل «مايكروسوفت» و«ألفابت» و«أمازون» و«ميتا»، تتمتع بمراكز مالية وأرباح قوية نسبيًا، ما يجعلها أكثر قدرة على تحمل تكاليف التوسع مقارنة بالشركات الأقل ربحية والأكثر اعتمادًا على الديون.
ويرى محللون أن التراجعات الأخيرة لا تعني بالضرورة انتهاء طفرة الذكاء الاصطناعي، لكنها تكشف تحولًا في نظرة المستثمرين، من التركيز على فرص النمو الهائلة إلى التدقيق في تكاليف التمويل والربحية والعوائد الفعلية للاستثمارات.






