المقالات

السعودية… وطن العقيدة وقلعة العروبة التي لا تنكسر

ليست المملكة العربية السعودية مجرد وطن نعيش على أرضه، بل هي عقيدة راسخة في وجداننا، وراية عزّ نفخر بها، وأرض الحرمين الشريفين التي تهفو إليها قلوب المسلمين من مشارق الأرض ومغاربها.

وحين تتعرض السعودية للتهديد، فإن القضية تتجاوز حدود الجغرافيا والمصالح السياسية؛ لأنها تمس أمن وطن يحمل مسؤولية عظيمة في خدمة الإسلام والمسلمين، وصيانة المقدسات، والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

إن ما تواجهه المملكة اليوم ليس مجرد تحديات عابرة، بل اختبار لإرادة وطن ووعي شعب وثبات قيادة.

ففي ظل الاعتداءات التي تستهدف أمن المملكة ومنشآتها المدنية والاقتصادية، تتكشف خطورة المشاريع التوسعية التي تسعى إلى زعزعة الاستقرار، وتوظيف المليشيات المسلحة والصراعات الطائفية لتحقيق أهداف سياسية على حساب أمن الشعوب وسيادة الدول.

ولقد أدركت السعودية منذ زمن أن مواجهة التمدد، بوصفه مشروعًا سياسيًا توسعيًا قائمًا على النفوذ والتدخل عبر الجماعات المسلحة، ليست خلافًا مع أتباع مذهب أو شعب، وإنما موقف مبدئي ضد الهيمنة والعدوان واستغلال الدين لإشعال الصراعات وتمزيق المجتمعات.

فالمملكة لا تدافع عن حدودها وحدها، بل تحمي سيادتها ومقدساتها ورسالتها الإسلامية، وتسهم في صيانة أمن أمة بأكملها.

ومن يقرأ تاريخ هذه البلاد يدرك أنها لم تُبنَ على الخوف، ولم تنهض بالمساومة على مبادئها، بل تأسست على العقيدة والوحدة والعدل، وامتدت مسيرتها برجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، حتى أصبحت دولة ذات ثقل سياسي واقتصادي وديني على مستوى العالم.

واليوم، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، تمضي المملكة بثبات، تجمع بين قوة الدولة وحكمة القرار، وبين حماية الوطن وبناء المستقبل، دون أن تتخلى عن رسالتها أو تتراجع عن طموحاتها.

إننا نؤمن بأن قوة السعودية لا تكمن في سلاحها واقتصادها فحسب، بل في تلاحم قيادتها وشعبها، وفي رجال قواتها المسلحة وأجهزتها الأمنية الذين يسهرون على أمن الوطن، وفي وعي أبنائها وبناتها الذين يدركون أن حماية الوطن مسؤولية وشرف وأمانة.

نقف صفًا واحدًا خلف قيادتنا، لا تهزنا حملات التشويه، ولا تفرقنا محاولات التحريض، ولا تنال من عزيمتنا التهديدات. نختلف في الآراء، لكننا لا نختلف على أمن الوطن وسيادته ووحدته.

وليعلم كل من يراهن على إضعاف السعودية أن هذا الوطن ليس أرضًا بلا جذور، ولا شعبًا بلا تاريخ، ولا دولة يمكن كسر إرادتها بالتهديد؛ بل هو وطن تتوارث أجياله الوفاء، وتلتقي قلوب أبنائه على راية التوحيد.

إن حب السعودية ليس شعارًا نردده وقت الرخاء، وإنما عهد نثبته بالمواقف، ووفاء نترجمه بالعمل، ومسؤولية نؤديها حين تشتد المحن.

ستبقى السعودية، بإذن الله، شامخة بقيادتها، عزيزة بشعبها، منيعة بوحدتها، وماضية نحو مستقبلها مهما اشتدت التحديات.

اللهم احفظ بلادنا وقيادتنا وجنودنا وأهلنا، وأدم علينا نعمة الأمن والإيمان، واجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًا وسائر بلاد المسلمين.

عاشت السعودية عزيزة أبية، وعاش شعبها وفيًا لقيادته، ثابتًا على مبادئه، معتزًا بدينه ووطنه.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. أسال الله أن يحفظ المملكة العربية السعودية شعبا وحكومة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى