المقالات

استغلال يوم عرفة

تشرق الشمس صباح اليوم على خير يوم طلعت عليه الشمس، وتشهد عرفة احتفاء مهيباً بين أهل السماء والأرض ، وغداً يُستحضر أنموذج يوم القيامة على صعيد عرفات ، حيث تزول النياشين والألقاب ،ويتوحد الجميع في الكفن البيضاوي المتحرك ، وعلى حواشي هذا اليوم المشهود، تشرف الدنيا بكاملها بالتأمل والنظر ، وتتعلق قلوب وأفئدة مئات الملايين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بهذا اليوم وساعاته ودقائقه وثوانيه ، وكل يتمنى لو كان حاضراً هذا التجلي العظيم ، وما عزاؤنا لأنفسنا ولإخواننا من مئات الملايين من الموحدين ، إلا حسن الظن بربنا ومولانا الذي يعلم خلجات القلوب، وأسرار الصدور، وأشواق الأرواح ، ولعل الحبل المورود بيننا وبين إخواننا الحجاج ، هي النوايا والمشاعر والتكبير والتهليل والصيام وذبح الضحايا ، والتسنم في مراقي العبودية

فيايها الركبُ المحبينَ عرجوا
بذكرى الرجاءْ حباً ليومِ التفضلِ

وصوموا غداً والقيلُ يلهجُ بالدعاء
وهلوا بدمعٍ سابغٍ بالتذللِ

وتوبوا إلى المولى بصدقٍ وتوبةٍ
فما قيمةُ الدنيا بغيرِ التحللِ

اخوكم
ابوعبد الرحمن 

أ.د. غازي غزاي العارضي

استاذ الدعوة والثقافة بجامعة الاسلامية وجامعة طيبة سابقا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى