تحت قبة مجلس الشورى، جاء الخطاب الملكي السنوي الذي ألقاه سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ـ حفظه الله ـ في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة للمجلس، شامخًا في مضامينه، عميقًا في دلالاته، واضحًا في رسائله؛ مستعرضًا مسيرة وطنٍ يمضي بثقة، ومستقبل دولةٍ تستند إلى رؤيةٍ راسخة وإرادةٍ لا تلين.
ويُمثّل الخطاب الملكي السنوي مرجعًا وطنيًا ووثيقةً رسميةً يسترشد بها مجلس الشورى في أداء اختصاصاته وأعماله، بما يحمله من توجيهاتٍ وأولويات تعكس تطلعات القيادة ومسارات العمل الوطني.
وقد حمل الخطاب هموم المواطن وتطلعاته، وأكد حرص القيادة على مواصلة التنمية والرخاء، وتعزيز مكانة المملكة ودورها الفاعل إقليميًا ودوليًا، كما رسّخ ثوابت المملكة تجاه القضية الفلسطينية، ومواقفها تجاه الأحداث في السودان واليمن، انطلاقًا من نهجها الراسخ في دعم الأمن والاستقرار واحترام سيادة الدول والسعي إلى الحلول السياسية.
وفي رساله للداخل والخارج أكد حفظه الله ما تتمتع به المملكة من ثقلٍ سياسي واقتصادي وقدراتٍ دفاعية، وما تملكه من مقوماتٍ راسخة لحماية أمنها ومقدراتها، وصون سيادتها وترابها الوطني، والدفاع عن مصالحها، والمضي بثقة واقتدار نحو المستقبل.
إنه خطاب دولةٍ تعرف مكانتها، وتدرك مسؤوليتها، وتمضي بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده ـ حفظهما الله ـ بثباتٍ نحو المستقبل؛ مستندةً إلى وطنٍ راسخ، وشعبٍ طموح، وإرادةٍ لا تعرف إلا التقدم.
• عضو مجلس الشورى وكاتب رأي

