المقالات

صندوق الدعم الصحي الإنساني للمستشفيات والمتميزين الصحيين العاملين في المملكة

هناك تجارب بالكرم الوفير رائده ومواقف بالعطاء دائماً في دروب الخير زاخره ، وبالوفاء والمحبة مشرقة وناصعة وآسره تصادفنا من آن لآخر في حياتنا تثير إعجابنا وتقديرنا واعتزازنا بالمستشفيات الصحية و بالفريق الطبي الذي قدم لنا الرعاية والخدمة الطبية منهم من أداها بصفة كاملة ، ومنهم من يظهر لنا أنه قدم لنا الخدمة بنظرةً قوية واثقة جادة ومنهم من يظل جندي مجهول لا يعرفه أحداً نتيجة أنه يعمل في موقع مهم لكن يقع خلف الصفوف لا تراه إلا العيون الباحثه والصادقةً والمقدرة ، يكاد لا يُرى ويبصر إلا إذا عرفناه بنظرة واعيةً ثاقبه ممتنة، ولهذا فاني أطرح مقترحاً نبيلاً يهدف أن يسهل ويحقق العدالة للجميع ،ويجعل المتبرعين يكرمون الفريق تكريماً يليق بمجموعة وليس فرداً بعينه، وتلك لعمري محبة وتقدير جامعه، ،فماذا لو تم إنشاء صندوق للدعم والتقدير الطبي في مستشفياتنا، وتشرف عليه لجان مختصة تضع له الآليات والضوابط المختلفة، بحيث نتيح لمن يرغب المساهمة الفاعلة في تكريم ودعم أي مجال يرغبه في الجانب الطبي للمستشفى الذي تعامل معه، ووجد منهم كل الحرص والاهتمام وإغاثة المحتاج والملهوف.
إن التقدير والتكريم أمر مهم سيما إن تم تسهيل الآلية المتبعة فان الأمر يصبح في غاية الأهمية بعيداً عن المكافئات التي تذهب دون أن يستفيد منها الفريق كله، وتصبح مكافآت فردية، بينما قد يحرم منها من عمل بإخلاص وصمت وهدوء بصرف النظر عن مكانهم، إن كان في أول الصفوف أو آخرها.
لذلك أرى ان يتاح المجال في مستشفياتنا لتكريم وتقدير هذه الكفاءات المخلصة بطريقة منظمه ومدروسه بحيث يذهب الدعم إلى مستحقيه ولا يمنع أن يخصص جزء منه للمرافق الصحية التي تزخر بالعاملين الذين يخدمون الحالات المرضية بكل اهتمام دون مجامله، كما يخدمون المهمين من الضيوف.
أتذكر في رحلة صيفية في مدينة جنيف الرائعة وانا أتجول في حديقة جميلة ومطلة مباشرة على البحيره، أن هناك لوحة داخل هذه الحديقة الغناء كتب عليها أنها هدية من أحد النبلاء في سويسرا، وتم ذكر أسمه وكل من زار تلك الحديقة يقف احتراما وتقديرا لهذا العمل النبيل.
وهنا ، في وطني المملكة العربية السعودية مع هذا الشعب المضياف الكريم، محب الخير لدينا الكثير ممن يحرصون على عمل الخير ويسارعون للعمل الإنساني وتكريم المستحقين، ويدعمون مرافقنا الصحية بكل كرم فلنبادر لهذه الفكرة لأن هناك الكثير ممن  يستحقون التقدير والتكريم في سائر أرجاء الوطن الغالي، والمستشفيات الصحية تستحق منا جميعاً لفتة تقديرية إنسانية، تبقى خالدة في الأذهان وتنسجها الكلمات والحروف ، وتبقى شاهدا يوثق بأن هنا كان لنا تجربة لن ننساها، وهنا لحظة فارقة ومواقف خالدة ، ليس لها مثيل، اللهم أكرم وبارك كل صانع للمعروف.

حسن عطا الله العمري

رئيس مجلس شركة الجادة الأولى للتطوير العقاري. ماجستير إدارة الأعمال. مدير إدارة المعارض والدعاية بالخطوط السعودية سابقًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى