كتاب الرأي

لماذا …….المملكة العربية السعودية

منذ أن تأسست الدولة السعودية الأولى وتوحيد هذه البلاد وهي تقوم على ثوابت راسخة لم تتغير، وتقوم على الاحترام المتبادل مع الدول العربية والإسلامية والأجنبية، ورعاية مصالح الأمة وعدم التدخل في شؤون الغير وأي مواقف لها من أي تطورات سياسية أو اقتصادية أو إجتماعية تكون واضحة وبصوت عالي مسموع للجميع، لا تأخذها في الحق لومة لائم ولا حقد حاقد، تقف بشموخ للدفاع عن كل ما يمس الإسلام والمسلمين وجعلت من قضايا الأمة أولويات لها ولم تتخلى أو تتخاذل عنها رغم ماواجهته من ضغوطات سياسية واقتصادية بسبب تلك المواقف…

وساهمت في إستقرار محيطها العربي والإسلامي سياسيًا واقتصادياً، ووقفت مع الشعوب العربية والإسلامية رغم مواقف القيادات السياسية في تلك البلدان المتلونة والسلبية تجاه المملكة ولكنها لم تعر ذلك اهتماماً حفاظاً على وحدة الأمة…
فوقفت بصدق مع جميع الدول ودعمتها سياسياً واقتصادياً والشواهد على ذلك كثيرة، سواء في محيطنا الخليجي أو العربي أو الإسلامي، وساهمت في تنمية تلك الدول وتقديم مساعدات بمليارات الريالات، بل وقفت في وجه مشاريع إضعاف الأمة وزعزعة أمنها وتقسيمها…
ولكن للأسف وأقولها بكل حرقه ومرارة لم تجد إلا النكران من أغلب تلك القيادات، بل وصل بهم الحال للتآمر ضد المملكة وشعبها، وعملوا على التآمر مع أعداء الأمة العربية والإسلامية لزعزعة أمننا واقتصادنا وقيمنا…
وما نراه اليوم من الأغلب من مواقف تجاه الوضع القائم في المنطقة وما تواجهه المملكة يجسد فعلاً الخذلان والنكران بكل معانيه، بل وصل الحال إلى دعم المليشيات الإرهابية ضد المملكة خدمة لأجندة خارجية ومصالح خاصة دون أي اعتبار للأمن القومي العربي والإسلامي، ويسعون بكل خسّه وغدر بالعبث بإستقرار الدول العربية والإسلامية…
فلماذا كل هذا الحقد والكره والحسد؟ ولماذا كل هذه الخيانة والخذلان؟ ولماذا هذه المواقف البائسة والمخزية لما تواجهه المملكة من مؤامرات والوقوف موقف المتفرج..؟
لا أعرف جوابًا مقنعًا لذلك سوى أن قيادات تلك الدول مخترقة وأصبحت لعبة في يد أعداء الأمة تسيّرهم وفق مصالحها وأهدافها…
ولكن المملكة العربية السعودية بقيادتها وشعبها ومن يقف معها بصدق من إخوتها العرب والمسلمين تقف بكل صلابه وشموخ في وجه كل تلك المخططات والأهداف، وسوف نضحي بالمال والنفس في سبيل ديننا وطننا وكرامتنا؛ لأن الأوضاع لم تعد تحتمل أنصاف الحلول ولا التلون، فإما العيش بكرامة أو الموت دفاعاً عنها…
وكل من تآمر سوف تدور عليهم الدوائر وسوف يندمون ولكن أخشى أن يصلوا إلى مرحلة لايمكنهم معها إصلاح وتدارك ذلك…
لأن أولئك العملاء لايتصورون أنه لو نجح الأعداء في مخططاتهم فسوف يكونون في منأى آمن بل هم أول الضحايا والخاسرين، فالمملكة تشكل ثقل ديني واقتصادي واجتماعي لكل الأمة، وهي من وقفت في وجه الشرق والغرب حفاظًا على وحدة الأمة، وضحّت بالكثير من أجل تلك المواقف الثابتة التي جعلتهم يعملون على إضعافها ويتآمرون ضدها…
فلماذا…. المملكة؟
لأنها جعلت القضية الفلسطينية قضيتها رغم أن هناك من باعها؟! أو لأنها لم تطبع؟! أو لأنها وقفت ضد الفكر الفارسي؟! أو لأن مواقفها الواضحة في لبنان وسوريا والعراق والسودان والصومال وليبيا والجزائر ومصر والكويت والبحرين؟! أو الأقليات المسلمة في العالم …وغيرها؟! أو لأجل ماتقوم به المملكة من خطط إقتصادية ضخمة لاتتوافق مع مخططاتهم ومصالحهم؟!
ونحن أبناء هذا الوطن ولله الحمد نقف خلف قيادتنا يدًا واحدة في كل ماتتخذه من قرارات وإجراءات لحفظ ديننا وأمننا ومقدراتنا وسوف نكون في مقدمة الصفوف دفاعًا عن ثوابتنا مهما كانت التضحيات ، لأننا لانواجه مليشيات إرهابية فقط بل مشروع دول تقف خلفهم وتدعمهم مادياً وإستخباراتياً وبالأسلحة النوعية.
ويحتم الواقع إجتثاث هذه الزمره والضرب بقوة دون هواده لأن النوايا إتضحت وتجاوزوا الخطوط الحمراء…والحق يعلو ولا يعلى عليه …..

اللواء م. علي بن محمد الغيلاني

نائب مدير شرطة منطقة جازان سابقًا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى