في اليوم الوطني السعودي الـ96، وعروسُ المجد تحتفي بيومها، ليت قلمي أوتي جزالة كُتّاب العالم قاطبة؛ فلعلّي أبلغ بعض ما في قلبي لوطنٍ يليق به من الوصف استثناؤه، ومن اللغة منتهاها..
تخيّل وطنًا بهذا الحجم؛ من أيِّ مجدٍ تبدأ الكتابة، وأيَّ مجدٍ منها تؤجّل؟ قدّم أمجاده أو أخّرها، ستجده متصدّرًا؛ فالمجد هنا لا يرتّب الوطن، بل الوطن هو الذي يرتّب للمجد مقامه.
سنكتب عن وطنٍ وحّده الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، فجمع شتاته، وأقام بنيانه، ورفع رايته، ثم تعاقب أبناؤه الملوك على حمل أمانته وصون مكتسباته ومواصلة بنائه، حتى بلغ هذا العهد الزاهر.
عن وطنٍ جعل الأمن طمأنينةً تسكن تفاصيل الحياة، والعلم طريقًا إلى نهضته، والتنمية مسيرةً لا تعرف التوقف، والإنسان محورًا للبناء وشريكًا فيه. عن الحرمين الشريفين وما حظيا به من عنايةٍ ورعاية، وعن مدنٍ نهضت، وجامعاتٍ امتدت، واقتصادٍ تنوّعت مساراته، وصناعةٍ تتقدم، واستثمارٍ يتسع، وتقنيةٍ تختصر المسافات، وسياحةٍ وثقافةٍ تكشفان للعالم ما تختزنه هذه الأرض من تاريخٍ وثراء. كل ذلك يستحق أن يُكتب، وأن يُروى، وأن يُحفظ في ذاكرة الأجيال.
أما أنا، فبعد كل ما سأكتبه عن وطني، سيبقى لي حديثٌ آخر؛ حديثٌ عن هذا الوطن وقلبي. ولو سُئلتُ أين يبلغ الحب منتهاه، لأشرتُ إلى وطني وانتهى الجواب.
اللهم احفظ ولاة أمرنا، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وأسبغ عليهما عونك وتوفيقك، وسدّد خطاهما، وبارك في قيادتهما لهذا الوطن، وأدم عليهما الصحة والعافية. اللهم أدم رايتها عاليةً لا تنحني، وعزّها راسخًا لا يزول، وأمنها ممتدًا لا يتبدّل، واكتب لها من المجد في كل غدٍ ما يفوق مجد الأمس واليوم..

