كتاب الرأي

اليمن وطن لا ميليشيا

يقف اليمن أمام منعطف تاريخي يستدعي استعادة الدولة وحماية السيادة والتحرر من التبعية للمشروعات الخارجية التي تستنزف الإنسان والأرض وتهدد المستقبل.

لقد تحمل اليمنيون تبعات سنوات طويلة من الحرب والانقسام. وأسهمت ممارسات ميليشيات الحوثي المرتبطة بإيران في تفاقم معاناة الشعب من التهجير والتدمير والفقر والجوع والخوف، فضلًا عن إضعاف مؤسسات الدولة والانتقاص من استقلال القرار الوطني. وقد صنّفت الولايات المتحدة الأمريكية الحوثيين منظمةً إرهابية أجنبية، في خطوة تعكس خطورة أنشطتهم العسكرية وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.

ولا تقتصر الأزمة على السلاح وحده، بل تمتد إلى ارتهان القرار الوطني لمشروعات خارجية تستثمر في الانقسامات وتطيل أمد الصراع. فالتشرذم يفتح أبواب التدخل، بينما تمنح وحدة اليمنيين وطنهم فرصة استعادة مؤسساته وسيادته.

وتفرض المسؤولية الوطنية على اليمنيين في الشمال والجنوب، مدنيين وعسكريين، تجاوز خلافاتهم والالتقاء حول مشروع وطني جامع يستعيد مؤسسات الدولة ويكرّس سيادة القانون ويواجه التطرف والتبعية، مع صون الأرواح وحماية وحدة البلاد.

يا أبناء اليمن اجعلوا وطنكم فوق خلافاتكم واجعلوا وحدتكم أساس استعادة دولتكم. توحّدوا حول مستقبل يحفظ كرامتكم ويصون قراركم ويعيد الأمن والاستقرار إلى أرضكم.

فاليمن وطن لا ميليشيا وسيادة لا تبعية ودولة لا فوضى. إن تاريخه العريق وهويته العربية وكرامة شعبه أكبر من أن تُختزل في صراعات الآخرين. ومستقبله حق لأبنائه يصنعونه بإرادتهم ووحدتهم. فلتكن وحدة الصف بداية الخلاص وطريق استعادة الدولة وبوابة السلام والكرام

أ. د. عايض محمد الزهراني

نائب الرئيس لإتحاد الأكاديميين والعلماء العرب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى