يعتقد الكثيرون ممن حولنا أن المملكة العربية السعودية تُقاتل دفاعاً عن أراضيها فقط، أو لدعم الحكومة اليمنية الشرعية في استرداد حقها الشرعي ببسط سلطتها على كامل التراب اليمني فحسب، ولكن في الحقيقة السعودية تُحارب من أجل الدفاع عن الأمة العربية والإسلامية على حد سواء. فيجب علينا أن تمتد أبصارنا إلى أعلى الآفاق لا أضيقها، ومن خلال استحضار الماضي فما هذه الميليشيا الحوثية الغوغائية إلا امتداد لغيرها من العصابات الآثمة عبر التاريخ العربي والإسلامي الحافل بأمثالهم من المجرمين فهي في واقع الأمر تهتف ضد أمريكا واليهود وعينها على مكة المكرمة من حيث أمل الوصول إليها ولن يكون بأمر الله تعالى وهذه حقيقة مخططهم الخبيث. فهم أبعد ما يكونون عن شريعة الإسلام، وعن اِتباع المنهج النبوي الشريف حتّى وإن ادعوا كذباً فهم قائمون على منهج ضال مضل لا يُمت للإسلام بصلة ولو كانوا على حق ماقتلوا المسلمين داخل اليمن وخارجه.
فالحوثي جماعة إرهابية وأعمالهم العدائية ضد الأبرباء تشهد عليهم الأحداث والوقائع فجرائمهم الإرهابية، وأنشطتهم العنيفة ضد مكونات الشعب اليمني كبيرة فقد تعددت وبأشكال مختلفة سواء من حيث تدنيس المساجد، أو حرقها، أو نسفها تماماً، وقتل وإصابة الآلاف من الرجال والنساء والأطفال، وزرع الألغام والعبوات الناسفة والتي تسببت بالقتل والإعاقة الدائمة للمدنيين، وتجنيد الأطفال قسرياً، والاعتقال التعسفي للصحفيين، والناشطين، والعاملين في المجالات الإنسانية من إغاثة، ومنظمات صحية، وقصف المدن والقرى والأعيان المدنية من مدارس، ودور عبادة، وأسواق وغيرها بالصواريخ، إضافة إلى استهداف المنشآت الحيوية الهامة، هذا غير تفجير المنازل وحصار المناطق، وقطع الاتصالات، وتهديد الملاحة الدولية بالصواريخ، والمسيرات، والألغام البحرية ضد السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
إن الدور الكبير الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في محاربة الميلشيا الحوثية هو واجب عظيم ونيابة عن الأمتين العربية والإسلامية في صد هذا العدوان الآثم، فالمملكة هي عمق الأمة، وهي الثقل الديني بما تحتويه من الحرمين الشريفين وهي قبلة المسلمين والتي لم تسلم فيه مكة المكرمة والمدينة المنورة من العدوان الغادر فأي إسلام تدعيه هذه الجماعة وهي بعيدة كل البعد عنه؟ ولو عدنا إلى التاريخ الاسلامي القديم لوجدنا هذه الجماعة المارقة هي امتداد حقيقي لفرق منحرفة ذات جرائم واعتداءات مؤسفة كجرائم القرامطة، وجرائم الدولة الفاطمية، وخيانة الوزير في الدولة العباسية ابن العلقمي، وأفعال نصير الدين الطوسي، وغيرها من الجرائم حتّى هذا العصر الحديث. وللأسف الشديد وعلى الرغم من الجهود العظيمة التي تقوم بها المملكة في هذه الأحداث الجارية إلا أن بعض الدول الأقليمية كانت وما زالت تقوم بمساعدة العدو الحوثي في تسهيل الحصول على تقنيات معدات عسكرية من الصواريخ الباليستية، والمسيرات الانتحارية، والزوارق المفخخة وعلى أي حال لكل حادث حديث وفي الوقت المناسب بمشيئة الله تعالى (والريح مهباتها طوال السنين).



